تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

وهل يجب إراقتهما أو لا ؟ الأحوط ذلك وإن كان الأقوى العدم ( 1 ) . [ 156 ] مسألة 8 : إذا كان إناءان أحدهما المعيّن نجس والآخر طاهر فأريق أحدهما ولم يعلم أنّه أيّهما فالباقي محكوم بالطهارة ( * ) ( 2 ) وهذا بخلاف ما لو كانا

شرح
وقوعه دلالة الدليل ، وقد دلّ على جواز الاقتصار بالتيمم مع كون المكلف واجداً للماء ومقامنا هذا من هذا القبيل . ثم إنه إذا كان عند المكلف ماء معلوم الطهارة فهل له أن يتوضأ من المشتبهين على الكيفية المتقدمة أو يجب التوضؤ مما علم طهارته ؟ لا مانع من التوضؤ منهما وإن كان متمكناً من التوضؤ بما علم طهارته وذلك لما بنينا عليه في محله من أن الامتثال الإجمالي في عرض الامتثال التفصيلي ، ولا يتوقف على عدم التمكَّن من الامتثال تفصيلًا ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 77 .، ومقامنا هذا من صغريات تلك الكبرى وإن احتاط الماتن ( قدس سره ) بترك التوضؤ من المشتبهين . كما يأتي في المسألة العاشرة إلَّا أنه غير لازم كما عرفت . ( 1 ) والوجه في هذا الاحتياط احتمال أن تكون الإراقة واجبة مقدمة لحصول شرط وجوب التيمم وهو كون المكلف فاقداً للماء ، ولكن لمّا كان يحتمل قوياً أن يكون الأمر بالإراقة في الموثقة إرشاداً إلى عدم ترتب فائدة على المشتبهين ، فإن منفعة الماء غالباً إما هو شربه أو استعماله في الطهارة وكلاهما منتفيان في مفروض المسألة لمكان العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما ، كان ذلك مانعاً عن حمل الرواية على الوجوب ، ومن هنا حكم ( قدس سره ) بعدم الوجوب . تردّد الزائل بين الإناء الطاهر والنجس ( 2 ) للشك في نجاسته شكاً بدوياً ، وهو مورد لقاعدة الطهارة ، حيث لا علم بنجاسته إجمالًا حتى يكون الأصل فيه معارضاً بالأصل في الطرف الآخر . اللَّهمّ إلَّا
هامش
( * ) هذا إذا لم يكن للماء المراق ملاق له أثر شرعي وإلَّا لم يحكم بطهارة الباقي .