تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

الذي يعد جزءاً من البول ( * ) أو الغائط لا بأس به ( 1 ) . الخامس : أن لا يكون فيه الأجزاء من الغائط ( 2 ) بحيث يتميز أمّا إذا كان معه

شرح
الخارج ، كذلك يشترط فيها عدم وصول النجاسة إليه من الداخل كالدم الخارج مع الغائط أو البول وهذا كما أفادوه ، لما مرّ من أن الاستنجاء بمعنى غسل موضع النجو وهو الغائط ، وأمّا غسل الدم فهو ليس من الاستنجاء في شيء . ( 1 ) لا وجه لهذا الاستثناء ، لأن الدم الخارج من الغائط مثلًا إن كان منعدماً في ضمنه بالاستهلاك فلا كلام في طهارة الماء حينئذٍ ، إلَّا أنه خارج عن اختلاط الدم بالغائط حيث لا دم ليعد جزءاً من الغائط . وأمّا إذا لم يستهلك فيه وكان موجوداً معه فتعود المناقشة المتقدمة ويقال : الاستنجاء بمعنى غسل موضع النجو ، ولا يصدق على غسل الدم وموضعه ، فلا مناص من الحكم بنجاسته فهذا الاستثناء مشكل . وأشكل منه ما إذا خرج الدم مع البول ، وذلك لأنه لم يدل دليل لفظي على الماء المستعمل في إزالته ، إذ الاستنجاء كما مرّ بمعنى غسل موضع النجو أو مسحه بالأحجار ، والنجو هو ما يخرج من الموضع المعتاد من غائط أو ريح وهو لا يشمل البول . وغسله ليس من الاستنجاء في شيء إلَّا أنّا ألحقنا البول بالغائط من جهة الملازمة العرفية ، لعدم معهودية الاستنجاء من الغائط في مكان ، ومن البول في مكان آخر إذا العادة جرت على الاستنجاء منهما في مكان واحد ، وقد حكم على الماء المستعمل في إزالتهما بالطهارة ، فيستفاد من ذلك طهارة الماء المستعمل في إزالة البول أيضاً ، والمقدار المسلَّم من هذه الملازمة هو طهارة الماء المستعمل في إزالة نفس البول . وأمّا المستعمل في البول مع الدم فلم تتحقق فيه ملازمة ، فان خروج الدم معه أمر قد يتفق ، وليس أمراً دائمياً أو غالبياً ، فلا يمكن الحكم بطهارته . ( 2 ) والوجه في هذا هو أنّ المتعارف في الاستنجاء ما إذا بقي من النجاسة في الموضع شيء يسير بحيث لا يوجد شيء من أجزائها المتمايزة في الماء وهو الذي حكمنا
هامش
( * ) على نحو يستهلك في البول أو الغائط .