شرح
لا توجد هاتان اللفظتان في شيء من آيات الكتاب العزيز ، فإن ما وقفنا عليه في سورتي النساء ( 1 )( 1 ) الآية : 43 .والمائدة ( 2 )( 2 ) الآية : 6 .: * ( فَلَمْ تَجِدُوا ) * كما أن الموجود في سورة البقرة : * ( ولَمْ تَجِدُوا كاتِباً . . . ) * ( 3 )( 3 ) الآية : 283 .، فراجع . وظنّي أنّ الاشتباه صدر من صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 4 )( 4 ) لاحظ الحدائق 4 : 241 .وتبعه المتأخرون عنه في مؤلفاتهم اشتباهاً ولا غرو فإنّ العصمة لأهلها ، وكيف كان فما ذهب إليه المشهور هو الصحيح .
وخالفهم في ذلك الصدوق ( قدس سره ) وذهب إلى جواز الوضوء والغسل بماء الورد ( 5 )( 5 ) المختلف 1 : 61 .، ووافقه على ذلك الكاشاني ( 6 )( 6 ) مفاتيح الشرائع 1 : 47 .( قدس سره ) ونسب إلى ظاهر ابن أبي عقيل جواز التوضّؤ بالماء الذي سقط فيه شيء غير محرّم ولا نجس وغيّره في أحد أوصافه الثلاثة حتى أُضيف إليه ، مثل ماء الورد وماء الزعفران وغيرهما مما ورد في محكي كلامه إلَّا أنّه قيّده بصورة الاضطرار ( 7 )( 7 ) المختلف 1 : 57 .ولعلَّه يرى مطهّرية المضاف مطلقاً ، وإنّما ذكر الأُمور المشار إليها في كلامه من باب المثال .
فأما الصدوق ( قدس سره ) فقد استدلّ على ما ذهب إليه بما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال « قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصّلاة ؟ قال : لا بأس بذلك » ( 8 )( 8 ) الوسائل 1 : 204 / أبواب الماء المضاف ب 3 ح 1 ..
المناقشة في سند الرواية : وقد نوقش في هذه الرواية سنداً ودلالة بوجوه : فأما في سندها فبوجهين : فتارة باشتماله على سهل بن زياد لعدم ثبوت وثاقته . نعم قال