شرح
بعضهم : إن الأمر في سهلٍ سهلٌ ، ولكنك عرفت عدم ثبوت وثاقته . وأُخرى باشتماله على محمد بن عيسى عن يونس ، وقد قالوا بعدم الاعتبار بما يرويه محمد بن عيسى عن يونس فالسند ضعيف . وعن الشيخ ( قدس سره ) أنّه خبر شاذ شديد الشذوذ وإن تكرر في الكتب والأُصول فإنّما أصله يونس عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ولم يروه غيره وقد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره .
المناقشة في دلالتها : وأمّا في دلالتها فأيضاً نوقش بوجهين :
أحدهما : وهو من الشيخ ( قدس سره ) على ما ببالي أن الوضوء والغسل في الرواية لم يظهر كونهما بالمعنى المصطلح عليه ولعلَّهما بمعناهما اللغوي ، أعني الغسل المعبّر عنه في الفارسية ب « شستشو كردن » ولو لأجل التطيب بماء الورد للصلاة كما قد استعملا بهذا المعنى في كثير من الموارد ، ولا مانع من الاغتسال والتوضؤ بالمعنى المذكور بماء الورد ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 219 ..
وهذه المناقشة كما ترى خلاف ظاهر الوضوء والغسل ، لا سيما مع تقييدهما في الرواية بقوله : للصلاة ، فإن ظاهره هو الوضوء الواجب لأجل الصلاة أو الغسل اللَّازم لأجلها ، دون معناهما اللغوي .
أقسام ماء الورد
وثانيهما : أن ماء الورد على ثلاثة أقسام :
أحدها : ما اعتصر من الورد كما يعتصر من الرمان وغيره ولم يشاهد هذا في الأعصار المتأخّرة ، ولعلَّه كان موجوداً في الأزمنة السالفة .
وثانيها : الماء المقارن للورد ، كالماء الذي أُلقي عليه شيء من الورد ، وأدنى المجاورة يكفي في صحة الإضافة والإسناد فيصح أن يطلق عليه ماء الورد ، فإنّه لأجل المجاورة يكتسب رائحة الورد ويتعطَّر بذلك لا محالة ولكن هذا لا يخرج الماء المقترن بالورد عن الإطلاق ، كما كان يخرجه في القسم السابق ، وهذا لوضوح أن مجرد التعطر بالورد