تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
القرينة الأولى : أن الراوي عن أحمد بن هلال هو الحسن بن علي وهو من بني فضال ، وقد ورد عن العسكري ( عليه السلام ) الأمر بأخذ رواياتهم فيجب الأخذ برواية الحسن بن علي ، وقد ذكر ( قدس سره ) نظير ذلك في رواية داود بن فرقد ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 127 / أبواب المواقيت ب 4 ح 7 .الواردة في باب توقيت الصلاة الدالَّة على اختصاص أول الوقت بالظهر وآخره بالعصر ، حيث وثقها بأن الرواية وإن كانت ضعيفة في نفسها إلَّا أن أحد رواتها من بني فضال وقد أُمرنا بالأخذ برواياتهم . هذا ، ثم أضاف على ما ذكره في المقام أنه يمكن أن يوثق الرواية بوجه آخر ، وهو أن حسين بن روح قد استدل على اعتبار كتب الشلمغاني بما ورد عن العسكري ( عليه السلام ) في حق بني فضال فقال : أقول في حق الشلمغاني ما قاله العسكري ( عليه السلام ) في بني فضال من قوله : « خذوا ما رووه وذروا ما رأوه » فكما أنه طبّق كلامه ( عليه السلام ) على الشلمغاني مع أنه خارج عن مورد النص ، فكذلك نحن لا بأس بأن نطبّق كلامه ( عليه السلام ) على أحمد بن هلال فان تعدي حسين بن روح عن مورد النص يكشف عن عدم خصوصية في ذلك لبني فضال . وعلى الجملة أن الرجل ممن ينطبق عليه كلام العسكري ( عليه السلام ) كما كان ينطبق على الشلمغاني . وللمناقشة في ما أفاده مجال واسع وذلك : أمّا أوّلًا : فلأن الحسن بن علي الواقع في سند الرواية لم يعلم أنه من بني فضال ، بل ربّما يستظهر عدم كونه منهم لاختلاف الطبقة فراجع . وأمّا ثانياً : فلأجل أن المستفاد مما ذكره ( عليه السلام ) في بني فضال أن الخروج عن الاستقامة إلى الاعوجاج غير قادح في صحة الرواية إذا كانت روايته حال الاستقامة ، فحالهم فيما رووه حال سائر الرواة الموثقين كزرارة ومحمد بن مسلم وأضرابهما ممن تقبل رواياتهم . إذن فلا يدل ذلك إلَّا على وثاقتهم في أنفسهم لا أنهم لا يروون إلَّا عن الثقات ، فكما أن زرارة ومحمد بن مسلم وأمثالهما إذا رووا عن غير الثقة لا يعتمد على رواياتهم فكذلك بنو فضال . وليس معنى ما صدر عنه ( عليه