تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
( عليه السلام ) « قال : لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل ، فقال : الماء الذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به الرجل عن الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه ، وأمّا [ الماء ] الذي يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف ، فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 215 / أبواب الماء المضاف ب 9 ح 13 .. وهي قد دلت على عدم جواز الوضوء والغسل بالماء المستعمل في رفع الحدث مطلقاً كان الحدث جنابة أو حيضاً أو غيرهما بناء على أن قوله « وأشباهه » معطوف على الضمير المجرور ، ولذا ذكرنا أنها أظهر من غيرها فإن سائر الروايات على تقدير تماميتها تختص بالمستعمل في غسل الجنابة . والكلام في هذه الرواية يقع في موضعين : أحدهما : في سندها . ثانيهما : في دلالتها . أمّا الموضع الأوّل : فقد نوقش فيه بضعف الرواية لأن في سندها أحمد بن هلال العبرتائي وقد طعن فيه من ليس من دأبه الخدشة في السند ، حيث إن الرجل نسب إلى الغلو تارة وإلى النصب أخرى وقال شيخنا الأنصاري : وبعد ما بين المذهبين لعلَّه يشهد بأنه لم يكن له مذهب رأساً . وقد صدر عن العسكري ( عليه السلام ) اللعن في حقه ( 2 )( 2 ) عن الكشي فيما نقله عن القسم بن العلاء أنه خرج إليه : « قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنع ابن هلال ، لا رحمه اللَّه بما قد علمت لم يزل لا غفر اللَّه له ذنبه ، ولا أقاله عثرته ، يداخل في أمرنا بلا أذن منّا ولا رضى ، يستبد برأيه فيتحامى من ذنوب ، لا يمضي من أمرنا إياه إلَّا بما يهواه ويريد ، أرداه اللَّه بذلك في نار جهنم فصبرنا عليه حتى بتر اللَّه بدعوتنا عمره ، وكنّا قد عرّفنا خبره قوماً من موالينا في أيامه . لا رحمه اللَّه وأمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاص من موالينا ، ونحن نبرأ إلى اللَّه من ابن هلال ، لا رحمه اللَّه ومن لا يبرأ منه ، وأعلم الإسحاقي سلمه اللَّه وأهل بيته بما أعلمناك من حال هذا الفاجر » . المجلد 1 من تنقيح المقال ص 99 .فهو ملعون زنديق فالرواية ساقطة عن الاعتبار ، هذا وقد تصدى شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) لإبداء القرائن على أن الرواية موثقة وإن كان أحمد بن هلال ملعوناً لا مذهب له .