تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
[ 128 ] مسألة 5 : الماء المتغيّر إذا أُلقي عليه الكر فزال تغيّره به ، يطهر ولا حاجة إلى إلقاء كر آخر بعد زواله ( 1 ) لكن بشرط أن يبقى الكر ( 2 ) الملقى على حاله من اتصال أجزائه وعدم تغيّره ، فلو تغيّر بعضه قبل زوال تغيّر النجس ، أو تفرق بحيث لم يبق مقدار الكر متصلًا باقياً على حاله تنجس ولم يكف في التطهير . والأولى إزالة التغيّر أوّلًا ثم إلقاء الكر أو وصله به . [ 129 ] مسألة 6 : تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لحصول شرط طهارته وهو زوال تغيّره واتصاله بالماء المعتصم وإن استند زوال تغيّره إلى إلقاء العاصم عليه ، ولا دليل على اعتبار كون الاتصال بعد زوال التغيّر . ( 2 ) بأن يكون المطهر زائداً على مقدار الكر بشيء حتى لا ينفعل بتغيّر بعضه قبل زوال تغيّر النجس ، لوضوح أن تغيّر بعض أجزائه يقتضي انفعال الجميع على تقدير عدم زيادة المطهر على الكر لأنه ماء قليل لاقى ماء متنجساً بالتغيّر فينجس .

طرق ثبوت النجاسة

( 3 ) قد وقع الخلاف بين الأعلام فيما تثبت به نجاسة الأشياء : فمنهم من اكتفى بمطلق الظن بالنجاسة ، ونسب ذلك إلى الحلبي ( 1 )( 1 ) الكافي لأبي الصّلاح : 140 .، ومنهم من ذهب إلى أنها لا تثبت إلَّا بالعلم الوجداني ، ونسب ذلك إلى ابن البراج ( 2 )( 2 ) المهذب 1 : 30 .، وهذان القولان في طرفي النقيض حيث لم يعتمد ابن البراج على البيِّنة وخبر العادل فضلًا عن مطلق الظن بالنجاسة . والمشهور بين الأصحاب عدم ثبوت النجاسة بمطلق الظن وأنه لا ينحصر ثبوته بالعلم الوجداني ، ولعلّ القائل باعتبار العلم في ثبوت النجاسة يرى اعتبار العلم في حدوثها وتحققها لا في بقائها ، فإن استصحاب النجاسة مما لا إشكال فيه بينهم ، وقد