شرح
عنه وروايته عن عثمان بن عيسى . وأحمد بن محمد بن عيسى ثقة جليل وممّن يعتمد على روايته ، وإنما الضعيف هو أحمد بن محمد بن يحيى الواقع في طريق الشيخ ( قدس سره ) ورواها في الوسائل بطريق الكليني ( قدس سره ) فراجع ( 1 )( 1 ) الحدائق 1 : 268 .فلا إشكال في الرواية من هذه الجهة .
ثم إن صاحب المدارك وشيخنا البهائي ( قدس سرهما ) ناقشا في سند الرواية من ناحية أُخرى وهي أن الراوي عن ابن مسكان وهو عثمان بن عيسى واقفي لا يعتمد على نقله فالسند ضعيف .
ويرده أنه وإن كان واقفياً كما أُفيد إلَّا أنه موثق في النقل عندهم ، ويعتمدون على رواياته بلا كلام على ما يستفاد من كلام الشيخ ( قدس سره ) في العدّة ( 2 )( 2 ) العدّة : 56 السطر 19 / في الترجيح بالعدالة .بل نقل الكشي قولًا بأنه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ( 3 )( 3 ) رجال الكشي : 566 / 1050 .. أضف إلى ذلك أنه ممّن وثقه ابن قولويه لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات . ومع الوثوق لا يقدح كونه واقفياً أو غيره . نعم ، بناء على مسلك صاحب المدارك ( قدس سره ) من اعتبار كون الراوي عدلًا إمامياً لا يعتمد على رواية الرجل لعدم كونه إمامياً .
وقد ناقشا في الرواية ثالثاً : بأن أبا بصير مردد بين الموثق والضعيف فالسند ضعيف لا محالة .
والإنصاف أن هذه المناقشة مما لا مدفع له إذ يكفي فيها مجرد الاحتمال وعلى مدعي الصحة إثبات أن أبا بصير هو أبو بصير الموثق ، ولا ينبغي الاعتماد والوثوق على شيء مما ذكروه في إثبات كونه الموثق في المقام . وقد اعترف بذلك صاحب الحدائق أيضاً إلَّا أنه ميّزه بقرينة أن أكثر روايات ابن مسكان إنما هو عن أبي بصير الموثق ، والكثرة والغلبة مرجحة لأحد الاحتمالين على الآخر لأن الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب .
ولا يخفى أن هذه القرينة كغيرها مما ذكروه في المقام مما لا يفيد الاطمئنان