شرح
هذا كلَّه على أنه لم يقم دليل على ضعف محمد بن سنان ، أعني أبا جعفر الزاهري لأنه المراد به في المقام دون ابن سنان الذي هو أخو عبد الله بن سنان الضعيف وعدم توثيقه ، كيف وهو من أحد أصحاب السر ، وقد وثقه الشيخ المفيد وجماعة وقورن في المدح ( 1 )( 1 ) وقد روى الكشي عن أبي طالب عبد اللَّه بن الصلت القمي قال : دخلت على أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) في أواخر عمره يقول : جزى اللَّه صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وزكريا بن آدم عنِّي خيراً فقد وفوا لي نقله في المجلد الأول من تنقيح المقال ص 448 سطر 2 .بزكريا بن آدم وصفوان في بعض الأخبار وهو كاف في الاعتماد على رواياته ، وأمّا ما يتراءى من القدح في حقه فليس قدحاً مضراً بوثاقته ولعلَّه مستند إلى إفشائه لبعض أسرارهم ( عليهم السلام ) ( 2 )( 2 ) الرجل وإن وثقه الشيخ المفيد ( قدس سره ) [ في الإرشاد 2 : 248 ] وجماعة وروى الكشي [ في ص 503 / 964 ] له مدحاً جليلًا بل قد وثقه ابن قولويه لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات وله روايات كثيرة في الأبواب المختلفة ولكن سيدنا الأُستاذ ( مدّ ظلَّه ) عدل عن توثيقه وبنى على ضعفه لأن الشيخ ( قدس سره ) ذكر أنّه قد طعن عليه وضعف [ في رجاله 364 / 5394 ] وضعفه النجاشي ( قدس سره ) صريحاً [ في رجاله 328 / 888 ] ومع التعارض لا يمكن الحكم بوثاقته . إذن فالرجل ضعيف ..
وأمّا ما توهّم معارضته للصحيحتين المتقدمتين فهو روايتان :
إحداهما : ما عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا كان الماء في الركي كراً لم ينجسه شيء قلت : وكم الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار ونصف طولها في ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 160 / أبواب الماء المطلق ب 9 ح 8 .. فالرواية دلت على أن الكر ثلاثة وأربعون شبراً إلَّا ثمن شبر كما هو مذهب المشهور فتعارض الصحيحتين المتقدمتين .