تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
التهذيب عن محمد بن سنان ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 37 / 101 .، وفي الكافي عن ابن سنان ( 2 )( 2 ) الكافي 3 : 3 / 7 .فالرواية مرددة النقل عن محمد بن سنان أو عن عبد الله بن سنان وحيث لا يعتمد على رواية محمد بن سنان لضعفه وعدم وثاقته ، فالرواية لا تكون موثقة ومورداً للاعتماد . ويدفعه : أن المحدث الكاشاني ( قدس سره ) قد صرّح في أوّل كتابه الوافي بأن ابن سنان قد يطلق على محمد بن سنان ( 3 )( 3 ) لاحظ الوافي 1 : 21 .، وظاهره أن ابن سنان إذا ذكر مطلقاً فالمراد منه عبد الله بن سنان إلَّا أنّه في بعض الموارد يطلق على محمد بن سنان أيضاً ، وذكر أنّه لأجل ذلك لا يطلق هو ( قدس سره ) ابن سنان على عبد الله بن سنان إلَّا مع التقييد لئلَّا يقع الاشتباه في فهم المراد من اللفظ ، وهذه شهادة من المحدّث المزبور على أن المراد من ابن سنان مهما أُطلق هو عبد الله بن سنان ، بل قد أسندها نفس الشيخ في استبصاره ، وموضع من التهذيب إلى عبد الله بن سنان . فالمتعيّن حينئذٍ حمل ابن سنان على عبد الله بن سنان ، وأمّا ما في موضع آخر من التهذيب من إسنادها إلى محمد بن سنان فهو محمول على اشتباه الكتاب أو على سهو القلم ، فإن التهذيب كثير الأغلاط والاشتباه . أو يحمل على أنها رواية أُخرى مستقلة غير ما نقله عبد الله بن سنان فهناك روايتان ( 4 )( 4 ) هذا وقد يدعى أن ملاحظة طبقات الرواة تقتضي الحكم بتعيّن إرادة محمد بن سنان من ابن سنان الواقع في سند الصحيحة ، لأن الراوي عنه هو البرقي وهو مع الرجل من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ومن أهل طبقة واحدة ، وعبد اللَّه بن سنان من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وطبقته متقدمة على طبقتهما فكيف يصح أن يروي البرقي عمّن هو من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) من دون واسطة . كما أن من المستبعد أن لا يروي عبد اللَّه بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) من دون واسطة فإن المناسبة تقتضي أن يروي عنه ( عليه السلام ) مشافهة لا عن أصحابه ومع الواسطة . وقد تصدّى شيخنا البهائي ( قدس سره ) للجواب عن هذه المناقشة بما لا مزيد عليه ولم يتعرّض لها سيِّدنا الأُستاذ ( مدّ ظلَّه ) في بحثه ولأجل هذا وذاك لم نتعرض لها ولدفعها في المقام فمن أراد تفصيل الجواب عنها فليراجع كتاب مشرق الشمسين للبهائي ( قدس سره ) [ ص 93 ] ..