تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
والصحيح من هذه الأقوال هو قول القميين أعني ما بلغ مكسّرة سبعة وعشرين شبراً ، والدليل على ذلك صحيحة إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الماء الذي لا ينجسه شيء ؟ قال : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 165 / أبواب الماء المطلق ب 10 ح 1 .. والاستدلال بها يتوقف على تقديم أُمور : الأوّل : أنّ المراد بالسعة فيها ليس هو الطول والعرض بل ما يسعه سطح ذلك الشيء على ما يتفاهم منه عرفاً . الثاني : أنّ كل ذراع من أي شخص عادي شبران متعارفان على ما جرّبناه غير مرة ووجدناه بوجداننا ، وبهذا المعنى أيضاً أُطلق الذراع في الأخبار الواردة في المواقيت ( 2 )( 2 ) وقد روى زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن وقت الظهر فقال : ذراع من زوال الشمس ووقت العصر ذراعان » المرويّة في الوسائل 4 : 141 / أبواب المواقيت ب 8 ح 3 .. فما ادعاه المحقق الهمداني ( قدس سره ) من أن الذراع أكثر من شبرين ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 30 السطر 19 .مخالف لما نجده بوجداننا ، فإنّه يشهد على أن الذراع شبران ، ولعلَّه ( قدس سره ) وجد ذلك من ذراع نفسه وادعى عليه الوجدان ، وعلى هذا فمعنى الرواية أن الكر عبارة عن أربعة أشبار عمقه وثلاثة أشبار سعته . الثالث : أنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته هو أنّ مفروض كلامه ( عليه السلام ) هو المدوّر ، حيث فرض أن سعته ذراع وشبر مطلقاً أي من جميع الجوانب والأطراف ، وكون السعة بمقدار معيّن من جميع النواحي والأطراف لا يتصوّر إلَّا في الدائرة ، لأنها التي تكون نسبة أحد أطرافها إلى الآخر بمقدار معيّن مطلقاً لا تزيد عنه ولا تنقص ، وهذا بخلاف سائر الإشكال من المربّع والمستطيل وغيرهما حتى في متساوي الأضلاع ، فإن نسبة أحد أطرافها إلى الآخر لا تكون بمقدار معيّن في جميعها ، إذ البعد المفروض بين زاويتين من المربع وأمثاله أزيد من البعد الكائن بين نفس الضلعين من أضلاعه ، وعلى الجملة أن ما تكون نسبة أحد جوانبه إلى
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 160 | الشيخ ميرزا علي الغروي