تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
أمّا ما حكي عن ابن الجنيد فهو مما لا ينبغي أن يصغي إليه إذ لم نجد ما يمكن أن يستند إليه في ذلك ولو رواية ضعيفة ، وكم له ( قدس سره ) من الفتيا الشبيهة بآراء العامة ، ولعلّ الروايات الواردة من طرقنا لم تصل إليه . كما أن ما نسب إلى الراوندي قول ضعيف مطرود لا قائل به سواه بل هو غلط قطعاً ، لأن بلوغ مجموع الأبعاد إلى عشرة ونصف قد ينطبق على مسلك المشهور كما إذا كان كل واحد من الأبعاد الثلاثة ثلاثة أشبار ونصف ، فإن مجموعها عشرة ونصف ومكسّرها ثلاثة وأربعون شبراً إلَّا ثمن شبر ، وهو في هذه الصورة كلام صحيح ، وقد لا ينطبق عليه ولا على غيره من الأقوال كما إذا فرضنا طول الماء تسعة أشبار وعرضه شبراً واحداً وعمقه نصف شبر ، فإن مجموعها عشرة أشبار ونصف ، إلَّا أنّه بمقدار تسع ما هو المعتبر عند المشهور تقريباً لأن مكسّرة حينئذٍ أربعة أشبار ونصف بل لو فرضنا طول الماء عشرة أشبار ، وكلًا من عرضه وعمقه ربع شبر لبلغ مجموعها عشرة أشبار ونصف ، ومكسّره نصف شبر وثمن شبر ، إلَّا أن هذه المقادير مما لم يقل أحد باعتصامه ، فما ذهب إليه الراوندي غلط جزماً . فيبقى من الأقوال ما ذهب إليه القميون وقول المشهور وما ذهب إليه المحقق وصاحب المدارك ( قدس سرهم ) .