تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
العرف يستفيد من مثله خصوصية لورود الدم على الثوب . ويؤيد ما ذكرناه اعتراف السيد المرتضى ( قدس سره ) بوجود المقتضي لتنجس الماء في كلتا الصورتين ، إلَّا أنه تشبث بإبداء المانع من تنجسه فيما إذا كان الماء وارداً على النجس ، بتقريب أن الماء القليل لو كان منفعلًا بملاقاة النجس مطلقاً لما أمكننا تطهير شيء من المتنجسات به ، وهذا باطل بالضرورة . والجواب عنه ما أشرنا إليه سابقاً من أن الالتزام بالتخصيص ، أو دعوى حصول الطهارة به حينئذٍ وإن اتصف الماء بالنجاسة في نفسه ، يدفع المحذور برمته . ويؤيد ما ذكرناه أيضاً ويستأنس له بجملة من الروايات : منها : ما قدمناه من صحيحة البقباق ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 226 / أبواب الأسئار ب 1 ح 4 .حيث علل فيها الإمام ( عليه السلام ) نجاسة سؤر الكلب بأنه رجس نجس ، دفعاً لما تخيله السائل من أنه من السباع ، فلو كان لورود النجاسة خصوصية في الانفعال لذكره الإمام ( عليه السلام ) لأنه في مقام البيان . ومنها : تعليله ( عليه السلام ) في رواية الأحول ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 222 / أبواب الماء المضاف ب 13 ح 2 .طهارة ماء الاستنجاء بأن الماء أكثر بعد قوله ( عليه السلام ) : « أو تدري لم صار لا بأس به » ولم يعللها بورود الماء على النجس ، فلو كان بين الوارد والمورود فرق لكان التعليل بما هو العلَّة منهما أولى . هذا كلَّه مع وجود الإطلاق في بعض الروايات ، وفي ذلك كفاية فقد دلت رواية أبي بصير ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 470 / أبواب النجاسات ب 38 ح 6 .على نجاسة الماء الملاقي لما يبلّ ميلًا من الخمر من غير تفصيل بين ورود الخمر على الماء وعكسه .

التفصيل بين استقرار النجس وعدمه

الجهة السابعة : فيما ذهب إليه بعض المحققين من المتأخرين من التفصيل في انفعال القليل بين صورتي ملاقاة الماء لشيء من النجاسات والمتنجسات واستقراره معه
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 149 | الشيخ ميرزا علي الغروي