تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
العدلان بينهما ، عن قول أيهما يمضي الحكم ؟ قال : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الآخر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 113 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 20 .. وهذه الرواية وإن كانت سليمة عن المناقشة من حيث السند على كلا طريقي الشيخ والصدوق وإن اشتمل كل منهما على من لم يوثّق في الرجال ، فإن في الأول حسن بن موسى الخشاب ، وفي الثاني حكم بن مسكين ، وذلك لأنهما ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات . على أن حسن بن موسى ممن مدحه النجاشي ( قدّس سرّه ) بقوله : من وجوه أصحابنا مشهور كثير العلم والحديث ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 42 / 85 .والحسنة كالصحيحة والموثقة في الاعتبار فلا مناقشة فيها من حيث السند ، إلَّا أنها قاصرة الدلالة على المدعى وذلك للوجه الثاني والثالث من الوجوه الَّتي أوردناها على الاستدلال بالمقبولة ، لأن المظنون بل المطمأن به أن موردها الشبهة الحكمية وأن اختلاف العدلين غير مستند إلى عدالة البينة عند أحدهما دون الآخر ، بل إنما هو مستند إلى اعتماد كل منهما في حكمه إلى رواية من رواياتهم ( عليهم السّلام ) كما أنها وردت في الترافع إلى حكمين بينهما معارضة في حكمهما ، وأين هذا مما نحن فيه أعني الرجوع من الابتداء إلى القاضي غير الأعلم من دون تعارض . ومنها : رواية موسى بن أكيل عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال « سئل عن رجل يكون بينه وبين أخ له منازعة في حق فيتفقان على رجلين يكونان بينهما فحكما فاختلفا فيما حكما قال : وكيف يختلفان ؟ قلت : حكم كل واحد منهما للَّذي اختاره الخصمان ، فقال : ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله ، فيمضي حكمه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 123 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 5 .ويرد على الاستدلال بها . أولًا : أنها ضعيفة السند ، لأن فيه ذبيان بن حكيم وهو غير موثق بوجه . وثانياً : أنها إنما وردت في الرجوع إلى الحكمين المتعارضين في حكمهما وهو أجنبي عن المقام ، كما أن موردها لعلَّه الشبهة الحكمية واستناد كل منهما في حكمه إلى رواية .