تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
عصر الغيبة غير قابل للاعتماد عليه ومن هنا قلنا بعدم ثبوت الولاية له إلَّا في موردين وهما الفتوى والقضاء . الولاية المطلقة للفقيه : وتفصيل الكلام في ذلك : أن ما يمكن الاستدلال به على الولاية المطلقة للفقيه الجامع للشرائط في عصر الغيبة أُمور : الأول : الروايات كالتوقيع المروي عن كمال الدين وتمام النعمة ، والشيخ في كتاب الغيبة والطبرسي في الاحتجاج : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 140 / أبواب صفات القاضي ب 11 ح 9 .نظراً إلى أن المراد برواة حديثنا هو الفقهاء دون من ينقل الحديث فحسب . وقوله ( عليه السّلام ) : « مجاري الأُمور والأحكام بيد العلماء بالله الامناء على حلاله وحرامه . . . » ( 2 )( 2 ) تحف العقول : 172 ومستدرك الوسائل 17 : 315 / أبواب صفات القاضي ب 11 ح 16 .. وقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : « الفقهاء أُمناء الرسل . . . » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل 17 : 320 / أبواب صفات القاضي ب 11 ح 29 .وقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : « اللَّهُمَّ ارحم خلفائي ثلاثاً قيل يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال : الَّذين يأتون بعدي يروون حديثي وسنتي » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 139 / أبواب صفات القاضي ب 11 ح 7 .وغيرها من الروايات . وقد ذكرنا في الكلام على ولاية الفقيه من كتاب المكاسب أن الأخبار المستدل بها على الولاية المطلقة قاصرة السند أو الدلالة وتفصيل ذلك موكول إلى محلَّه . نعم يستفاد من الأخبار المعتبرة أن للفقيه ولاية في موردين وهما الفتوى والقضاء ، وأما ولايته في سائر الموارد فلم يدلنا عليها رواية تامة الدلالة والسند . الثاني : أن الولاية المطلقة للفقهاء في عصر الغيبة إنما يستفاد من عموم التنزيل وإطلاقه ، حيث لا كلام من أحد في أن الشارع قد جعل الفقيه الجامع للشرائط قاضياً وحاكماً وقد نطقت به مقبولة عمر بن حنظلة حيث ورد فيها ( قوله عليه السّلام ) :