[ 50 ] مسألة 50 : يجب على العامّي في زمان الفحص عن المجتهد ، أو عن الأعلم أن يحتاط في أعماله ( * ) ( 1 ) . [ 51 ] مسألة 51 : المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرف في الأوقاف أو في أموال القُصّر ، ينعزل بموت المجتهد ( 2 ) بخلاف المنصوب من قبله كما إذا نصبه متولياً للوقف أو قيّماً على القُصّر فإنه لا تبطل ( * * ) توليته وقيمومته على الأظهر ( 3 ) .
شرح
من الابتداء لمكان الشك في صحة ما أتى به من الصلاة .
( 1 ) للعلم الإجمالي بوجود أحكام إلزامية في الشريعة المقدسة ، فإنه يقتضي تنجّزها على المكلَّفين وبه يستقل العقل بلزوم الخروج عن عهدتها خروجاً قطعياً ولا يمكن ذلك إلَّا بالاحتياط ، ففي كل مورد احتمل فيه المكلَّف حكماً إلزامياً وجب عليه الاحتياط تحصيلًا للمؤمّن ودفعاً للضرر المحتمل بمعنى العقاب على ما بيّناه في أوائل الكتاب عند قول الماتن : يجب على كل مكلَّف . . . . أن يكون مجتهداً أو مقلَّداً أو محتاطاً .
ثمّ إن أطراف الاحتياط في زمان الفحص عن المجتهد أو الأعلم هي أقوال من يحتمل اجتهاده أو أعلميته دون الوجوه المحتملة في المسألة ، فإذا علم اجتهاد أحد شخصين أو أعلميته كفى في الاحتياط الأخذ بأحوط قوليهما ، ولم يجب عليه الأخذ بأحوط الوجوه المحتملة في المسألة ، وذلك لعلمه بحجية أحد ذينك القولين في حقّه ومعه يكون العمل بأحوطهما مؤمّناً من العقاب .
المأذون والوكيل عن المجتهد :
( 2 ) فإنه لا معنى لبقاء الاذن بعد موت المجتهد الآذن في التصرفات كما أن الوكالة تبطل بموت الموكَّل لخروجه عن أهلية التصرف بالموت ، ومع عدم أهلية الموكَّل للتصرف لا معنى للاستنابة والوكالة عنه ، إذ الوكيل هو الوجود التنزيلي للموكَّل ومن هنا تنسب تصرفاته إلى موكَّله ، وإليه يتوجّه الأمر بالوفاء بتلك التصرفات من بيع أو شراء أو إجارة ونحوها .
( 3 ) يأتي في المسألة الثامنة والستين أن الفقيه لم تثبت له الولاية المطلقة في زمان
هامش
( * ) ويكفي فيه أن يأخذ بأحوط الأقوال في الأطراف المحتملة إذا علم بوجود من يجوز تقليده فيها .
( * * ) فيه إشكال ، والاحتياط لا يترك .