تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
الغيبة ليتمكن من نصب المتولي والقيّم ونحوهما ، إذن جعله المتولي أو القيّم في الحقيقة من التوكيل دون جعل التولية أو القيمومة . وقد تقدم أن بموت الموكَّل تبطل وكالة الوكيل . ودعوى : أن جعل القيمومة أو التولية ليس من جهة عموم الولاية للفقيه حتى يدفع بعدم الدليل عليه ، بل من جهة أن إعطاء هذه المناصب من الوظائف الراجعة إلى القضاة . مندفعة بأن الفقيه إذا أنكرنا ثبوت الولاية المطلقة له فأنى له إعطاء هذه المناصب لغيره ، فإنه يحتاج إلى دليل ولم يدلنا أي دليل على أن القاضي يتمكن من إعطائها . وقوله في مقبولة عمر بن حنظلة : « فإني قد جعلته عليكم حاكماً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 / أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 .أجنبي عن هذا المدعى ، لأنه بمعنى جعلته عليكم قاضياً كما ورد في صحيحة أبي خديجة حيث قال ( عليه السّلام ) « فإني قد جعلته قاضياً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 13 / أبواب صفات القاضي ب 1 ح 5 .ويأتي أن جعل القضاوة لا دلالة له بوجه على تمكن القاضي من إعطاء تلك المناصب لمن أراد ، بل إثباته يحتاج إلى دليل . على أن المقبولة ضعيفة السند كما مرّ وغير صالحة للاستدلال بها على شيء . ونظيره دعوى : أن جعل القيّم أو المتولي من الحاكم كجعلهما من الله فليست القيمومة أو التولية راجعة إلى ولاية الفقيه ، أو أن المنصب من الله والحاكم واسطة في الثبوت فلا موجب لانعدامه بموت المجتهد الحاكم . فإن كُلًا من الدعويين بلا دليل ، لوضوح أن كلامنا ليس في أن الحاكم هل يمكن أن ينصب قيّماً أو متولياً ولا ينعدم بموته ، فإن إمكانه أمر لا مناقشة فيه وإنما الكلام في ثبوته وهو يحتاج إلى دليل ، ولم يدلَّنا أي دليل على أن للمجتهد نصب القيّم أو المتولي . اللَّهُمَّ إلَّا بناءً على ثبوت الولاية المطلقة له في عصر الغيبة ويأتي منّا أنها أيضاً مما لا دليل عليه . بل لو سلمنا أن الفقيه له الولاية على النصب لا مناص من أن نلتزم بارتفاع القيمومة أو التولية الَّتي جعلها المجتهد للقيّم والمتولي بموته ، فإن القدر المتيقّن من ثبوت