[ 49 ] مسألة 49 : إذا اتفق في أثناء الصّلاة مسألة لا يعلم حكمها يجوز له أن يبني على أحد الطرفين ( * ) بقصد أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة ، وأنه إذا كان ما أتى به على خلاف الواقع يعيد صلاته ، فلو فعل ذلك وكان ما فعله مطابقاً للواقع ، لا يجب عليه الإعادة ( 1 ) .
شرح
هو المبغوض المحرّم لدى الله ، وما به الهداية الأحكام الإلزامية فحسب وقوله : * ( ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) * ( 1 )( 1 ) التوبة 9 : 122 .لوضوح أن الإنذار لا يتحقق إلَّا ببيان الأحكام الإلزامية ، إذ لا إنذار في الأحكام الترخيصية . وإما لما أسلفناه من أن التعلَّم واجب طريقي وليس بواجب نفسي ، والوجه في هذا الوجوب الطريقي هو التحفظ على المصالح لئلَّا تفوت ، والتجنب عن الوقوع في المفاسد ، ومن الظاهر عدم وجوب التعليم إلَّا فيما وجب فيه التعلَّم ، لأنه لا معنى لوجوبه من دون وجوب التعلَّم ، ثمّ إن التعليم إنما يجب وجوباً طريقياً في خصوص الأحكام الإلزامية لما مرّ من أن الأحكام الترخيصية من المباحات والمستحبات والمكروهات لا يجب فيها التعلَّم والتقليد ، لأنه لا مفسدة في ارتكابها أو تركها ، ومع عدم وجوب التعلَّم لا معنى لوجوب التعليم .
والمتلخّص : أن الأدلة المستدل بها على وجوب تبليغ الأحكام وتعليمها مختصة بالأحكام الإلزامية ولا تعمّ الترخيصية بوجه ، ومن هنا لا يجب على المجتهد الإفتاء بالإباحة في المباحات بل له الإفتاء فيها بالاحتياط لمكان أنها خلاف المشهور أو لغير ذلك من الوجوه المناسبة للاحتياط .
إذا ابتلي في أثناء الصلاة بما لا يعلم حكمه
( 1 ) ذكرنا فيما تقدم ( 2 )( 2 ) راجع ص 250 .أن المسائل الَّتي يبتلى بها المكلَّف يجب أن يتعلَّمها كما مرّ فإذا تعلمها قبل الابتلاء بها فهو ، وأما إذا لم يتعلَّم مسائل الشك والسهو مثلًا وابتلي بها
هامش
( * ) كما يجوز له قطع الصلاة واستئنافها من الأول .