تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
[ 39 ] مسألة 39 : إذا شك في موت المجتهد أو في تبدل رأيه أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده ، يجوز له البقاء ( 1 ) إلى أن يتبيّن الحال ( 2 ) . [ 40 ] مسألة 40 : إذا علم أنه كان في عباداته بلا تقليد مدة من الزمان ولم يعلم مقداره ( 3 ) فإن علم بكيفيتها وموافقتها للواقع ، أو لفتوى المجتهد الَّذي يكون مكلفاً بالرجوع إليه فهو .
شرح
وبهذا ظهر أن ما أفاده الماتن من التخيير عند عدم التمكن من الاحتياط إنما يتم إذا لم يظن أعلمية أحدهما ، وأما معه فلا مجال للتخيير بل المتعين هو الأخذ بفتوى من يظن أعلميته . ( 1 ) للاستصحاب . ( 2 ) ولا يجب عليه التبين لعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية . العلم بإتيان العبادات من غير تقليد والشك في مقدارها ( 3 ) أو أتى بأعماله من التقليد غير الصحيح وجرى عليه برهة من الزمان فهل تجب إعادة أعماله السابقة أو لا ؟ للمسألة صور : الأولى : ما إذا انكشفت مخالفة ما أتى به للواقع . الثانية : ما إذا انكشفت مطابقة ما أتى به للواقع . الثالثة : ما لو لم ينكشف له الخلاف ولا الوفاق . أما الصورة الأُولى : فحاصل الكلام فيها أن المدار في الحكم بصحة العمل وفساده إنما هو مطابقته للواقع ومخالفته له ، والطريق إلى استكشاف ذلك إنما هو فتوى المجتهد الَّذي يجب عليه تقليده عند الالتفات دون المجتهد الَّذي كان يجب تقليده في زمان العمل ، لسقوط فتاواه عن الحجية بالموت أو بغيره من الأسباب فمع مطابقة عمله لما أفتى به المجتهد الفعلي عند الالتفات يحكم بصحته ، كما أنه يحكم ببطلانه إذا خالفه وهذا لعلَّه مما لا كلام فيه . وإنما الكلام في أن الإعادة هل يختص وجوبها بما إذا كان عمل المكلف فاقداً