تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

وحال الأعمال السابقة حال عمل الجاهل غير المقلَّد ( 1 ) وكذا إذا قلَّد غير الأعلم وجب على الأحوط ( * ) ( 2 ) العدول إلى الأعلم وإذا قلَّد الأعلم ثمّ صار بعد ذلك غيره أعلم وجب العدول إلى الثاني على الأحوط .

شرح
مندفعة بما قدّمناه ( 1 )( 1 ) راجع ص 28 .في الكلام على تلك المسألة من عدم كون الحكم الظاهري مجزئاً عن الواقع . إذن لا أثر يترتب على تقليده السابق في كلتا الصورتين ، وإن كان تقليده في الصورة الأُولى محكوماً بالصحة ظاهراً . ولعلّ تعبير الماتن بالعدول أيضاً ناظر إلى ذلك . نعم ، التقليد في الصورة الثانية باطل واقعاً وظاهراً فهو من التقليد الابتدائي دون العدول ، وكذلك الحال في الفرعين المذكورين بعد ذلك فلاحظ . ( 1 ) كما مرّ في المسألة السادسة عشرة والخامسة والعشرين ، ويوافيك تفصيله في المسألة الأربعين إن شاء الله . ( 2 ) بل على الأظهر كما قدّمناه في التكلَّم على وجوب تقليد الأعلم عند العلم بالمخالفة في الفتوى بينه وبين غير الأعلم ، فتقليده من غير الأعلم محكوم بالبطلان ورجوعه إلى الأعلم تقليد ابتدائي حقيقة لا أنه عدول . نعم ، إذا لم يعلم بأعلمية الأعلم أو بالمعارضة في الفتوى بينه وبين غير الأعلم كان تقليده من غيره محكوماً بالصحة ظاهراً ، ولكنه يجب عليه العدول إلى الأعلم عند العلم بالأمرين المتقدمين هذا . ثمّ إن وجوب تقليد الأعلم وإن كان عند الماتن من باب الاحتياط لعدم جزمه بالوجوب في التكلَّم على تلك المسألة إلَّا أنه إنما يتم في تقليد الأعلم ابتداءً ، وأما العدول إلى الأعلم فلا يمكن الحكم فيه بالوجوب من باب الاحتياط ، لأنه مخالف للاحتياط لمكان القول بحرمة العدول حتى إلى الأعلم ، فمقتضى الاحتياط هو الأخذ بأحوط القولين في المسألة .
هامش
( * ) بل على الأظهر فيه وفيما بعده مع العلم بالمخالفة على ما مرّ .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 267 | الشيخ ميرزا علي الغروي