تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
[ 22 ] مسألة 22 : يشترط في المجتهد أُمور : البلوغ ( 1 ) .
شرح
هذه الصورة فبما أنه غير متمكن من الاحتياط لم يجب عليه إلَّا العمل بفتوى أحدهما لعدم تكليفه بالاحتياط لتعذره ولا ترتفع عنه الأحكام لتنجزها عليه بالعلم الإجمالي ، فلا مناص إلَّا من اتباع إحدى الفتويين ، فإذا احتمل أو ظن بأعلمية أحدهما دار أمر المكلف بين التعيين والتخيير ، وقد تقدم أن العقل يستقل بلزوم الأخذ بما يحتمل تعينه ، للعلم بأنه معذّر على كل حال ومعذّرية الآخر غير محرزة . وبما سردناه اتضح أن الظن بالأعلمية أو احتمالها إنما يكون معيّناً لتقليد من ظن بأعلميته أو احتمل إذا لم يتمكن من الاحتياط دون ما إذا كان متمكناً منه ، فما أفاده الماتن في المقام لا يمكن المساعدة على إطلاقه . كما أن ما أفاده في المسألة الثامنة والثلاثين من أن المكلف في تلك المسألة إذا لم يتمكن من الاحتياط تخير بينهما وإذا أمكنه فالأحوط هو الاحتياط ، لا يمكن المساعدة على إطلاقه أيضاً لما عرفته من أن المكلف إنما يتخيّر بينهما عند عدم التمكن من الاحتياط ، إذا لم يظن أو لم يحتمل أعلمية أحدهما ، وإلَّا فالمتعيّن تقليد المظنون أو المحتمل أعلميته ، هذا كلَّه مع العلم بالمخالفة بينهما في الفتوى . وأما إذا لم يعلم المخالفة بينهما ، فقد مرّ أنه لا يجب تقليد معلوم الأعلمية وقتئذٍ فضلًا عن المظنون أو المحتمل أعلميته . شرائط المرجعية للتقليد قد اشترطوا في من يرجع إليه في التقليد أُموراً : 1 - البلوغ : ( 1 ) لم يقم أي دليل على أن المفتي يعتبر فيه البلوغ ، بل مقتضى السيرة العقلائية الجارية على رجوع الجاهل إلى العالم عدمه لعدم اختصاصها بما إذا كان العالم بالغاً بوجه ، فإذا كان غير البالغ صبياً ماهراً في الطبابة لراجعه العقلاء في معالجاتهم من غير شك ، كما أن الإطلاقات يقتضي الجواز لصدق العالم والفقيه وأهل الذكر ونحوها
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 177 | الشيخ ميرزا علي الغروي