تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

[ 19 ] مسألة 19 : لا يجوز تقليد غير المجتهد وإن كان من أهل العلم ( 1 ) ، كما أنه يجب على غير المجتهد التقليد وإن كان من أهل العلم ( 2 ) . [ 20 ] مسألة 20 : يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني كما إذا كان المقلَّد من أهل الخبرة وعلم باجتهاد شخص ( 3 ) وكذا يعرف بشهادة عدلين ( * ) من أهل الخبرة ( 4 ) .

شرح
( 1 ) لأن الأدلة المتقدمة المسوّغة للتقليد غير شاملة للتقليد من غير المجتهد لاختصاصها بالعالم أو الفقيه أو غيرهما من العناوين الواردة في لسان الدليل غير الصادقة على غير المجتهد . ( 2 ) على ما فصلنا الكلام فيه في أول الكتاب وقلنا إن كل مكلف لا بدّ أن يكون في أعماله أو تروكه مجتهداً أو مقلداً أو محتاطاً ، كما أن المجتهد ليس له أن يقلَّد الغير ، إذ لا تشمله الأدلة المسوّغة للتقليد . وأما الواجد لملكة الاجتهاد إذا لم يتصد للاستنباط أصلًا أو أنه استنبط جملة قليلة من الأحكام فقد بيّنا في التكلَّم على أقسام الاجتهاد أن الصحيح عدم مشروعية التقليد في حقه ، كما أنه لا يجوز التقليد منه إذا لم يتصد للاستنباط أصلًا فليراجع ( 1 )( 1 ) راجع ص 16 .. طرق معرفة الاجتهاد ( 3 ) لأنه حجة بذاته ، كما يثبت بالاطمئنان لأنه علم عادي وهو حجة عقلائية ولم يردع عنها في الشريعة المقدسة . ( 4 ) قد استدلّ على حجية البينة بوجوه : منها : دعوى الإجماع على اعتبارها في الشريعة المقدسة . وفيه : أن هذا الإجماع على تقدير ثبوته ليس من الإجماعات التعبدية ، لاحتمال استناده إلى أحد الوجوه
هامش
( * ) لا يبعد ثبوته بشهادة عدل واحد ، بل بشهادة ثقة أيضاً مع فقد المعارض ، وكذا الأعلمية والعدالة .