تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ويجب الفحص عنه ( 1 ) .
شرح
بوجه ، فلا مانع من التمسك بالإطلاق من غير فحص عمّا يخالفه . الثاني : أن الأئمة ( عليهم السّلام ) قد أرجعوا عوام الشيعة إلى أصحابهم كزكريا بن آدم ، ويونس بن عبد الرحمن وأضرابهما وهم على تقدير كونهم متساوين في الفضيلة فلا أقل من أن بينهم الإمام ( عليه السّلام ) الَّذي لا يحتمل فيه الخطأ ، فإذا جاز تقليد غير الأعلم مع وجود من لا يحتمل فيه الخطأ والاشتباه عند عدم العلم بالمخالفة بينهما جاز تقليد غير الأعلم مع وجود الأعلم المحتمل فيه الخطأ والاشتباه ، لأنه لا سبيل له إلَّا إلى الأحكام الظاهرية المحتملة المخالفة للواقع بطريق أولى . الثالث : السيرة العقلائية الجارية على الرجوع إلى غير الأعلم في جميع الحِرف والصنائع عند عدم العلم بمخالفته لمن هو أعلم منه ، لعدم التزامهم بالرجوع إلى الأعلم مطلقاً حتى يبقى غير الأعلم عاطلًا . وهذا أمر نشاهده في مراجعاتهم إلى الأطباء والمهندسين وغيرهم من أرباب العلوم والفنون ، وحيث لم يردع عنها في الشريعة المقدسة ، فنستكشف أنها ممضاة عند الشارع . نعم ، عند العلم بالمخالفة لا بدّ من الرجوع إلى الأعلم كما مرّ ، هذا كلَّه في وجوب تقليد الأعلم . والمتحصل : أنه لا دليل على وجوب تقليده في هذه الصورة وإن كان ظاهر عبارة الماتن وجوب تقليد الأعلم مطلقاً ولو في صورة عدم العلم بالمخالفة .

وجوب الفحص عن الأعلم

( 1 ) المكلف إذا ميّز الأعلم من المجتهدين فلا كلام ، وأما إذا لم يشخّصه بعينه ، فإن أراد أن يحتاط في عمله بالجمع بين الفتويين لم يجب عليه الفحص عن أعلمهما ، لعدم وجوب تعيّن المجتهد المقلَّد حينئذٍ . وأما إذا لم يرد العمل بالاحتياط وجب عليه الفحص عنه لوجوب تقليد الأعلم على الفرض ، فإذا عمل بفتوى أحدهما من غير فحص عن أعلميته لم يقطع بفراغ ذمته ، لاحتمال أن يكون الأعلم غيره ومعه يحتمل العقاب لعدم إحراز أن ما عمل على طبقه معذّر واقعاً . إذن وجوب الفحص عن
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 132 | الشيخ ميرزا علي الغروي