تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 106 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 .حيث دلت على وجوب تقديم الأفقه على غيره . ويرد على الاستدلال بهذه الرواية وجوه : الأوّل : أن الرواية ضعيفة السند بعمر بن حنظلة ، إذ لم يرد في حقه توثيق ولا مدح ، وإن سميت روايته هذه بالمقبولة وكأنها مما تلقّته الأصحاب بالقبول وإن لم يثبت هذا أيضاً . نعم ، ورد في المواقيت عن يزيد بن خليفة أنه قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) إذاً لا يكذب علينا » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 133 / أبواب المواقيت ب 5 ح 6 .فلو كانت هذه الرواية معتبرة لدلتنا على أن الرجل موثق غايته كيف وموثّقه الإمام ( عليه السّلام ) إلَّا أن تلك الرواية أيضاً ضعيفة فإن يزيد هذا كعمر لم تثبت وثاقته . الثاني : أن الرواية أجنبية عن المقام لأن ترجيحه ( عليه السّلام ) بالأفقهية وغيرها من الصفات الواردة في الرواية إنما هو في الحكمين ، ومن الظاهر أن المرافعات والخصومات لا مناص من فصلها ولا معنى فيهما للحكم بالتخيير لاستلزامه بقاء الترافع بحاله ، ومعه كيف يصح التعدي عن فصل الخصومات الَّذي لا مناص عنه في موارد الترافع إلى أمثال المقام الَّتي لا مانع فيها من الحكم بالتخيير ، فالرواية كما لا يتعدى عن موردها إلى الروايتين المتعارضتين ، كذلك لا يمكن التعدي عنه إلى الفتويين المتعارضتين لجواز كون المكلف مخيراً في الموردين . ويؤكَّد ما ذكرناه أن الإمام ( عليه السّلام ) قد رجّح أحدهما بالأورعية والأصدقية أيضاً ، وهذا كما ترى لا يجري في المقام للقطع بأن الأصدقية أو الأورعية لا تكون مرجّحة في الروايتين أو الفتويين المتعارضتين ، إذ لا أثر للأصدقية في حجية الفتوى بوجه . نعم ، ذهب بعضهم إلى تقديم الأورع في المجتهدين المتساويين في الفضيلة ويأتي عليه الكلام في محله إن شاء الله ( 3 )( 3 ) راجع ص 140 ..