" في القراب " بالكسر هو شبه الجراب يطرح فيه الراكب سيفه بغمده
وسوطه وقد يطرح فيه زاده من تمر وغير ، في بعض النسخ " ألا يجلبان السلاح "
قال ابن الأثير : وفي حديث الحديبية : " صالحوهم على أن لا يدخلوا مكة إلا
بجلبان السلاح " الجلبان : بضم الجيم وسكون اللام شبه الجراب من الأدم يوضع
فيه السيوف مغمودا ويطرح فيه الراكب سوطه وأداته ويعلقه في آخر الكعد ، أو
واسطته . . . ورواه القتيبي : بضم الجيم واللام وتشديد الباء ، وقال : هو أوعية السلاح
بما فيها . . . وفي بعض الروايات " ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح " السيف والقوس
ونحوه ( 1 ) .
" وكتب علي بن أبي طالب " لم أجده إلا في رواية القمي ( 2 ) ولذلك قال بعض :
إن الكاتب هو محمد بن مسلمة ، ولكن الذي قاله الأكثر هو أن الكاتب أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وجمع بعضهم بين القولين بأن الكاتب هو علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ، وإنما نسخ محمد بن مسلمة منه نسخة أخرى لسهيل بن عمرو كما في
الحلبية 3 : 24 و 25 قال : ويقال : " إن الذي كتب هذا الكتاب هو محمد بن
مسلمة ( رضي الله عنه ) وعده الحافظ ابن حجر ( رضي الله عنه ) من الأوهام ، وجمع بأن أصل هذا الكتاب
كتبه علي كرم الله وجهه ونسخ مثله محمد بن مسلمة ( رضي الله عنه ) لسهيل بن عمرو " وكذا في
دحلان في هامش الحلبية 2 : 213 ورسالات نبوية : 179 ونقل عبد الرزاق في
المصنف 5 : 343 عن أبي زميل سماك الحنفي أنه سمع عبد الله بن عباس يقول : كاتب
الكتاب يوم الحديبية علي بن أبي طالب ثم قال عبد الرزاق : " أخبرنا معمر قال :
سألت عنه الزهري فضحك وقال : هو علي بن أبي طالب ولو سألت عنه هؤلاء
قالوا عثمان ( 3 ) " .
هامش
( 1 ) راجع أيضا فتح الباري 5 : 224 .
( 2 ) ويومئ إليه الطبري 2 : 636 والبداية والنهاية 4 : 169 .
( 3 ) لا ريب في أن الكاتب لهذا العهد هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وإن شئت
الوقوف على ذلك فراجع الدر المنثور 6 : 78 والحلبية 3 : 23 و 25 ودحلان بهامش الحلبية 2 : 212
والمغازي للواقدي 2 : 610 والمناقب لابن شهرآشوب 2 : 24 و 1 : 73 و 203 والمصنف لعبد الرزاق
5 : 343 والارشاد للمفيد : 54 وأنساب الأشراف تحقيق محمد حميد الله : 349 ومسند أحمد 1 : 342
و 3 : 268 و 4 : 86 و 325 والبخاري 3 : 241 و 242 و 4 : 126 و 5 : 179 ومسلم 3 : 1409 - 1411
واليعقوبي 2 : 45 والسنن الكبرى للبيهقي 8 : 179 و 9 : 226 و 227 وابن أبي شيبة 14 : 435 و 439
والبحار 18 : 62 و 20 : 327 و 333 و 335 و 351 - 353 و 357 و 362 ونيل الأوطار للشوكاني 8 : 45
وتفسير الطبري 26 : 61 وتفسير النيسابوري بهامش الطبري 26 : 49 ونور الثقلين 5 : 53 ومجمع البيان
9 : 118 والقرطبي 16 : 275 وابن أبي الحديد 10 : 258 والبرهان 4 : 192 و 193 والبداية والنهاية
4 : 169 ومجمع الزوائد 6 : 145 وفتح الباري 5 : 223 و 7 : 286 والكافي 8 : 326 ومرآة العقول
26 : 444 وكشف الغمة 1 : 210 وأدب الاملاء والاستملاء : 12 وصفين لنصر : 508 و 509 والكامل
2 : 204 والطبقات 2 / ق 1 : 71 ورسالات نبوية : 178 ومجمع الزوائد 6 : 145 والمطالب العالية 4 : 234 .