الخفية يقال : سل البعير وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من بين الإبل ، وسل أي :
صار ذا سلة وإذا أعان غيره عليه ، ويقال : الإسلال الغارة الظاهرة وقيل : سل
السيوف ( وراجع غريب الحديث لأبي عبيد 1 : 198 ) وفي القاموس : السرقة الخفية
والرشوة وفي كنز العمال 10 : 312 ( وفي ط 5 : 290 ) : قال أبو أسامة : الإغلال :
الدروع والإسلال : السيوف ، وأما ما نقله ابن جرير " لا إهلال " بالهاء بدل السين لم
أجد له معنى مناسبا ، ولعله تصحيف .
" ولا إغلال " الخيانة أو السرقة الخفية والغلول : الخيانة والسرقة الخفية من
الغنيمة ، وفي كنز العمال عن أبي أسامة : الاغلال : الدروع ( وراجع اللسان ) وما في
نقل ابن جرير " ولا امتلال " لم أجد له معنى مناسبا ، ولعله تصحيف .
والظاهر بحسب السياق نفي إعانة أحد المتعاهدين على الآخر ، فالمراد من
الاسلال هنا نفي إعانة الغير على أحد المتعاقدين أو نفي الغارة من أحدهما على
الآخر ، أو نفي سل السيوف ، والمراد من الأغلال نفي لبس الدروع أو نفي الخيانة .
" وأن بيننا وبينهم عيبة مكفوفة " العيبة بالمهملة معروفة ، قال ابن الأثير :
" وإن بينهم عيبة مكفوفة " أي : بينهم صدر نقي من الغل والخداع مطوي على الوفاء
بالصلح والمكفوفة المشرجة المشددة وقال الحلبي : أي صدور منطوية على ما فيها
لا تبدي عداوة .
أقول : ما ذكره الحلبي هو الأوفق بقوله ( صلى الله عليه وآله ) مكفوفة ، وذكره ابن الأثير في
لفظة كفف ، قال : " وقد تكرر في الحديث وفيه : " أن بيننا وبينكم عيبة مكفوفة " -
إلى أن قال بعد ذكر ما مر منه آنفا - وقيل في معناه : أن يكون الشر بينهم مكفوفا كما
تكف العيبة على ما فيها من المتاع ، يريد أن الذحول التي كانت بينهم اصطلحوا على
أن لا ينشروها ، فكأنهم جعلوها في وعاء وأشرجوا عليها .
مكاتيب الرسول — صفحة 83
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٨٣