تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
وهو مكتوب في جلد أديم طائفي ، فطوبى لمن عمل به وبشروطه ، ثم طوباه ، وهو عند الله من الراجين عفو ربه والسلام . قال مؤلف الوثائق السياسية بعد نقل تصحيحات أحمد زكي پاشا لهذا العهد ( 1 ) : وقد ذكر المرحوم أحمد زكي باشا رواية الرهبان عن أصل هذه الوثيقة وزاد معلومات أخرى في مقدمة رسالته نقتبس منها ما يلي : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يذهب كثيرا ( 2 ) قبل زمان رسالته إلى بلاد الشام في صحبة عمه أبي طالب واتفق ذات يوم أن القافلة مرت من طريق الطور بجانب الدير ، وكان مقدم الركب عمه أبا طالب ، ونزلت هناك في ضيافة الرهبان ودخل الركب إلى الدير إلا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإنه لبث خارجا عنه ، لأن حداثة سنه كانت تمنعه من العادة المألوفة من الدخول ، وكان في الدير ناسك يسمى " باخوميوس " له معرفة تامة بعلم النجوم تمكنه من الاخبار بالمغيبات والانباء عن مستقبل الأمور . . . وبسبب علمه الواسع ومهارته التامة واقتداره على اقتباس الغيب بمجرد النظر إلى الشمس والقمر وغيرهما من الكواكب يقال : إنه توصل إلى معرفة مستقبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وما سيصير إليه أمره من الاشتهار ولذلك أخذ يمعن النظر في ركبان القافلة . . . الشرف الجليل المعد من العناية الربانية لهذا الفتى الذي كان خارج الدير . . . فخرق الراهب من أجله تلك العادة وسمح له بالدخول ولاقاه بالاجلال والاعظام ثم أنبأه بالمجد . . . الذي سيناله فقال له : وما تفعل إذا صح النبأ وتحقق الخبر ؟ فوعده ( صلى الله عليه وآله ) بأن يمنح الدير مزيد العناية والرعاية ، ولما جاءته من ربه الرسالة ذكر الراهب وأنجز له
هامش
( 1 ) تركنا تصحيح أحمد زكي پاشا فمن أراد فليراجع الوثائق : 564 . ( 2 ) لم يكن سفره ( صلى الله عليه وآله ) إلى الشام كثيرا .