آخره : " وكتب علي بن أبو طالب " وهذا لحن وخطأ ، وفيه وضع الجزية ولم
تكن شرعت بعد ، فإنها شرعت أول ما شرعت أخذ من أهل نجران ، وذكروا أنهم
وفدوا حدود سنة تسع .
وذكر نحوا من ذلك في البداية والنهاية 5 : 351 .
وقال العلامة في التذكرة ( ونحوه ابن قدامة في المغني ) وتؤخذ الجزية من أهل
خيبر وما ذكره بعض أهل الذمة : أن معهم كتابا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بإسقاطها لا يلتفت
إليه ، لأنه لم ينقله أحد من المسلمين ، قال ابن شريح : ذكر أنهم طولبوا بذلك ،
فأخرجوا كتابا ذكروا أنه بخط علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كتبه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان
فيه شهادة سعد بن معاذ ومعاوية ، وتأريخه بعد موت سعد وقبل إسلام معاوية ،
فاستدل بذلك على بطلانه .
والذي ينبغي أن يقال أن كون هذه الكتب مفتعلة ومزورة ومصنوعة لا
يحتاج إلى بيان وإقامة برهان ، لأن المتدبر العارف بأساليب الكلام الذي له أدنى
إلمام واطلاع بكتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعلم خروج هذه الكتب عن أسلوب عصر
الصحابة ومخالفته لأسلوب كتب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، مضافا إلى أن آثار التكلف والتصنع
فيها ظاهرة واضحة .
4 - كتاب منسوب إليه ( صلى الله عليه وآله ) لأبي ضمضام العبسي
" بسم الله الرحمن الرحيم
أقر محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف وأشهد على
مكاتيب الرسول — صفحة 741
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٧٤١