كتابه ( صلى الله عليه وآله ) الذي ادعاه يهود خيبر في إسقاط الجزية عنهم .
يظهر من كلام علماء الاسلام من المحدثين والفقهاء وغيرهم ( كابن كثير في
البداية والنهاية 4 : 219 و 5 : 351 والعلامة الحلي الحسن بن يوسف رحمه الله تعالى
في التذكرة 1 : 439 والمغني لابن قدامة 10 : 619 / 7702 وزاد المعاد لابن القيم
2 : 79 ) ( 1 ) ان يهود خيبر افتعلوا كتابا نسبوه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال ابن كثير في
البداية 4 : 219 قد ادعى يهود خيبر في أزمنة متأخرة بعد الثلاثمائة : أن بأيديهم
كتابا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه أنه وضع الجزية عنهم ، وقد اغتر بهذا الكتاب بعض
العلماء حتى قال بإسقاط الجزية عنهم من الشافعية أبو علي بن خيرون ، وهو كتاب
مزور مكذوب مفتعل لا أصل له ، وقد بينت بطلانه من وجوه عديدة في كتاب
مفرد .
وقد تعرض لذكره وإبطاله جماعة من الأصحاب في كتبهم كابن الصباغ في
مسائله والشيخ أبي حامد في تعليقته ، وصنف فيه ابن المسلمة جزءا منفردا للرد
عليه .
وقد تحركوا به بعد السبعمائة وأظهروا كتابا فيه نسخة ما ذكره الأصحاب في
كتبهم ، وقد وقفت عليه وهو مكذوب ، فإن فيه شهادة سعد بن معاذ ، وقد كان مات
قبل زمن خيبر ، وفيه شهادة معاوية بن أبي سفيان ، ولم يكن أسلم يومئذ ، وفي
هامش
( 1 ) وفي مقدمة الرحلة في طلب العلم / 54 بعد ذكره كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لسلمان في فدائه عن الخطيب ونظر
الخطيب فيه : " أظهر بعض اليهود كتابا باسقاط النبي ( صلى الله عليه وآله ) الجزية عن الخيابرة ( يعني يهود خيبر ) وفيه
شهادة الصحابة فعرضها الوزير أبو القاسم على وزير الخليفة القائم على أبي بكر الخطيب فقال : هذا
مزور . . . " .