تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
يا رسول الله أمر تحبه فنصنعه أم شئ أمرك الله عز وجل به لا يدلنا من عمل به أم شئ تصنعه لنا ؟ قال : لا بل لكم والله لا أصنع ذلك إلا أني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة وكالبوكم من كل جانب فأردت أن أكسر عنكم شوكتهم لأمر ما ساعة ، فقال له سعد بن معاذ : يا رسول الله قد كنا نحن وهؤلاء القوم على شرك بالله عز وجل وعبادة الأوثان ولا نعبد الله ولا نعرفه وهم لا يطعمون أن يأكلوا منا تمرة إلا قرى أو بيعا ، أفحين أكرمنا الله بالاسلام وهدانا له وأعزنا بك نعطيهم أموالنا مالنا بهذا من حاجة ، والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فأنت وذاك فتناول سعد الصحيفة فمحا ما فيها من الكتاب ثم قال : ليجهدوا علينا " ( 1 ) . 3 - الكتب التي لم تكتب في طرد الذين يدعون ربهم : جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري وذووهم من المؤلفة قلوبهم ، فوجدوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) قاعدا مع بلال وصهيب وعمار وجناب في ناس من ضعفاء المؤمنين ، فحقروهم فقالوا : يا رسول الله لو نحيت هؤلاء عنك حتى نخلو بك ، فان وفود العرب تأتيك فنستحيي أن يرونا مع هؤلاء الأعبد ، ثم إذا انصرفنا فإن شئت فأعدهم إلى مجلسك ، فأجابهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى ذلك فقالا له : اكتب لنا بهذا
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 572 و 573 وابن هشام 3 : 707 وفي ط : 234 وراجع الكامل لابن الأثير 2 : 178 وابن أبي شيبة 14 : 420 والبداية والنهاية 4 : 104 و 105 وحياة الصحابة 2 : 37 والأموال لأبي عبيد : 235 والطبقات 2 / ق 1 : 49 والمنتظم 3 : 230 . وراجع الوثائق السياسية : 74 / 8 عن ابن هشام والطبري والطبقات وإمتاع الأسماع للمقريزي 1 : 235 .
مكاتيب الرسول — صفحة 736 | علي الأحمدي الميانجي