كندة فحالفهم ثم أصاب فيهم دما فهرب إلى مكة فحالف الأسود ، وقال
أحمد بن صالح هو حضرمي وحالف أبوه كندة فنسب إليها ، وحالف هو الأسود
فنسب إليه ، والصحيح أنه بهراوي ، كنيته أبو مسعد ، وقيل : أبو الأسود .
كان من السابقين إلى الاسلام وهاجر إلى أرض الحبشة ثم عاد إلى مكة فلم
يقدر على الهجرة إلى المدينة لما هاجر إليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فبقي إلى أن بعث رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) عبيدة بن الحارث في سيرته ، فلقوا جمعا من المشركين ( في السنة الأولى من
الهجرة ) . وكان المقداد وعتبة بن غزوان خرجا مع المشركين ليتوصلا إلى المسلمين ،
فانحازا إلى المسلمين .
شهد بدرا وله فيها كلام خالد مجيبا وملبيا لكلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد أن
تكلم فيه من تكلم وأزعج الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
كان علوي الرأي من شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) وخواصهم ، فضائله ومناقبه
وجلالته وأقدامه المشكورة أكثر وأشهر من أن تذكر في هذه العجالة .
مات في خلافة عثمان بالمدينة بأرض بالجرف ، فحمل إلى المدينة وكان عمره
سبعين سنة .
أطعمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خمسة عشر وسقا من خيبر ، ولم يذكره ابن هشام في
أهل المقاسم ، ونقل ابن سعد في الطبقات : " بعنا طعمة المقداد التي أطعمه رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) بخيبر خمسة عشر وسقا شعيرا من معاوية بن أبي سفيان بمائة ألف
درهم " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع أسد الغابة 4 : 409 والإصابة 4 : 454 والاستيعاب هامش الإصابة 4 : 472 وقاموس الرجال
9 : 111 والطبقات 3 / ق 1 : 115 وتنقيح المقال 3 : 244 .