جمادى الآخرة بأن يكون ( عليه السلام ) أسقط الأيام الزائدة لقلتها كما هو الشائع في
التواريخ والمحاسبات من إسقاط الأقل من النصف وعد الأكثر منه تاما ( وراجع
البحار 43 : 215 ) .
قال الأحمدي : تشير بعض الأقوال إلى أن المراد بيان أيام المرض الذي منعها
الخروج إلى البقيع وإلى أحد وصيرها لازمة الفراش ومعصبة الرأس وناحلة
الجسم ، ونقل المجلسي في البحار 43 : 178 عن بعض : " واعتلت العلة التي توفيت
فيها فبقيت إلى يوم الأربعين " و : 191 عن روضة الواعظين : " وبقيت أربعين ليلة في
مرضها إلى أن توفيت صلوات الله عليها . . " و : 200 عن مصباح الأنوار " وعن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : مكثت فاطمة ( عليها السلام ) في مرضها خمسة عشر يوما وتوفيت " و : 217
عن مصباح الأنوار عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكثت
بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ستين يوما ثم مرضت فاشتدت عليها . . " .
فعلى هذا يسهل الجمع بين الأقوال .
وعلى أي حال : قسم لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من خيبر خمسة وثمانين وسقا كما في
نص الكتاب ، وصرح ابن هشام بكون نصيبها من خيبر مائتي وسق ، وقال ابن
سعد في الطبقات 8 : 27 : أطعم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فاطمة وعليا بخيبر من الشعير والتمر
ثلاثمائة وسق ، الشعير من ذلك خمسة وثمانون وسقا ، لفاطمة من ذلك مائتا وسق
فيطابق مع ما قاله ابن هشام .
توفيت صلوات الله عليها ولها صدقات جارية ذكرها أهل الحديث والتأريخ
وذكرناها في " أصول مالكيت " 2 .
مكاتيب الرسول — صفحة 680
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦٨٠