ويقع الكلام في أمور :
الأول : إن الذي تذكره كتب الحديث والسيرة والتأريخ والأدب من
إقطاعه ( صلى الله عليه وآله ) كثير ، وقد ذكرنا ما عثرنا عليه من ذلك في الفصل الثامن الحاوي
لكتبه ( صلى الله عليه وآله ) التي لم تصل إلينا نصوصها ، وذكرنا في هذا الفصل الكتب التي صدرت في
الاقطاع ووصلت إلينا نصوصها ، ولم نأل جهدا في ذكر مصادرها وأسماء المقطوع
لهم ، وأسماء الأراضي التي أقطعها وتوضيحها وتفسيرها بما قدرنا عليه ، ولعل ما
فاتنا أكثر لقلة بضاعتنا وقصر باعنا .
الثاني : أن الاقطاعات التي نقلها المحدثون والمؤرخون أوردناها كما وجدناها
وإن كان في النفس شئ في قسم منها ، لضعف بعضها أو لتضعيف المحدثين
والمؤرخين لها ، كما أن بعضها استدل بها الفقهاء من الخاصة والعامة في الكتب
الفقهية لوثوقهم بصدورها وقد أشرنا إلى ذلك في ذكر المصادر .
وبحث حول الاقطاع جمع كثير كأبي عبيد في الأموال : 386 وما بعدها وابن
زنجويه في الأموال 2 : 613 وما بعدها ونيل الأوطار 5 : 310 و 311 والأحكام
السلطانية للماوردي : 191 والمبسوط للشيخ الأعظم الطوسي رحمه الله تعالى
3 : 273 والخلاف 3 : 527 والمغني لابن قدامة 6 : 173 ( وبهامشه الشرح الكبير )
والتذكرة للعلامة الحلي رحمه الله تعالى 2 : 403 والخراج لأبي يوسف : 66 و 67
والام للشافعي 4 : 50 .
الثالث : كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عطايا كثيرة وصدقات وصلات وإقطاعات
يعطي المساكين والأيتام ، وينفق على الوافدين ويجيزهم و . . . وكانت له يد عالية
باذلة وسخاء وإيثار حتى قال الله سبحانه : * ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا
تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ) * الاسراء : 29 فأمره ونهاه ، ولا يعزب
عن أحد عطاؤه وسخاؤه ، فلا نطيل الكلام بذكره .
مكاتيب الرسول — صفحة 523
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٢٣