تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
ويقع الكلام في أمور : الأول : إن الذي تذكره كتب الحديث والسيرة والتأريخ والأدب من إقطاعه ( صلى الله عليه وآله ) كثير ، وقد ذكرنا ما عثرنا عليه من ذلك في الفصل الثامن الحاوي لكتبه ( صلى الله عليه وآله ) التي لم تصل إلينا نصوصها ، وذكرنا في هذا الفصل الكتب التي صدرت في الاقطاع ووصلت إلينا نصوصها ، ولم نأل جهدا في ذكر مصادرها وأسماء المقطوع لهم ، وأسماء الأراضي التي أقطعها وتوضيحها وتفسيرها بما قدرنا عليه ، ولعل ما فاتنا أكثر لقلة بضاعتنا وقصر باعنا . الثاني : أن الاقطاعات التي نقلها المحدثون والمؤرخون أوردناها كما وجدناها وإن كان في النفس شئ في قسم منها ، لضعف بعضها أو لتضعيف المحدثين والمؤرخين لها ، كما أن بعضها استدل بها الفقهاء من الخاصة والعامة في الكتب الفقهية لوثوقهم بصدورها وقد أشرنا إلى ذلك في ذكر المصادر . وبحث حول الاقطاع جمع كثير كأبي عبيد في الأموال : 386 وما بعدها وابن زنجويه في الأموال 2 : 613 وما بعدها ونيل الأوطار 5 : 310 و 311 والأحكام السلطانية للماوردي : 191 والمبسوط للشيخ الأعظم الطوسي رحمه الله تعالى 3 : 273 والخلاف 3 : 527 والمغني لابن قدامة 6 : 173 ( وبهامشه الشرح الكبير ) والتذكرة للعلامة الحلي رحمه الله تعالى 2 : 403 والخراج لأبي يوسف : 66 و 67 والام للشافعي 4 : 50 . الثالث : كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عطايا كثيرة وصدقات وصلات وإقطاعات يعطي المساكين والأيتام ، وينفق على الوافدين ويجيزهم و . . . وكانت له يد عالية باذلة وسخاء وإيثار حتى قال الله سبحانه : * ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ) * الاسراء : 29 فأمره ونهاه ، ولا يعزب عن أحد عطاؤه وسخاؤه ، فلا نطيل الكلام بذكره .
مكاتيب الرسول — صفحة 523 | علي الأحمدي الميانجي