" فلابن السبيل اللقاط " وابن السبيل العابر أو المسافر الذي نفد زاده ،
واللقاط أخذ الشئ من الأرض أي يجوز لابن السبيل أن يأكل مما على الأرض
ولا يجذ عن الشجر .
" يوسع بطنه " أي : يشبعه من وسع الله على فلان أي : أغناه * ( وإنا
لموسعون ) * ( 1 ) أي : أغنياء .
" من غير أن يقتثم " بالقاف ثم التاء ثم الثاء المثلثة بمعنى يجمع ويغنم أي : يأكل
مما على الأرض ولا يأخذ للادخار لنفسه ، قال ابن سعد : ويقتثم أي : يحمل معه .
68 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى أهل هجر :
" بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله ، إلى أهل هجر : سلم أنتم ، فإني
أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو أما بعد ، فإني أوصيكم بالله وأنفسكم أن لا تضلوا
بعد إذ هديتم ، ولا تغووا بعد إذ رشدتم أما بعد ذلكم ، فإنه قد جاءني وفدكم ، فلم
آت فيهم إلا ما سرهم ، وإني لو جهدت حقي كله فيكم أخرجتكم من هجر ، فشفعت
شاهدكم ومننت على غائبكم ، اذكروا نعمة الله عليكم .
أما بعد فإنه قد أتاني ما صنعتم ، وإن من يحمل منكم لا يحمل عليه ذنب
المسئ ، فإذا جاءكم أمراؤكم فأطيعوهم وانصروهم على أمر الله وفي سبيله ، فإنه
من يعمل منكم عملا صالحا فلن يضل له عند الله ولا عندي .
أما بعد ، يا منذر بن ساوى فقد حمدك لي رسولي ، وأنا إن شاء الله مثيبك على
عملك " .
هامش
( 1 ) الذاريات : 47 .