تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
" من بين غابتها " الغابة : الوهدة من الأرض غابتها : أي : ما انخفض من وادي الرحمن ، وهذا بيان لحدود أرضهم ، أما إن كانت " من " للابتداء فواضح وأما إن كانت بيانية فيكون بيانا لوادي الرحمن ، فالمحصل أنهم لم يسلطهم على جميع وادي الرحمن بل بما ذكر . " المساقي " جمع مسقاة بالفتح والكسر أي : موضع السقي ، ومن كسر الميم جعلها كالآلة أي : إن لهم نمرة يعني مواضع سقيها ، أو أن لهم نمرة مع مواضع سقيها من الأنهار أو الدوالي . " وإنه على قومه " أي : أمير عليهم وهو إنشاء لأمارته عليهم . " لا يغزون " أي : لا يحاربون ولا يقاتلون ولا يتعرض أحد لهم بسوء إن قرئ مجهولا أو لا يدعون إلى الجهاد والحرب ، وذلك تأليف لهم إن قرئ معلوما . " ولا يحشرون " أي : لا يندبون إلى المغازي ولا تضرب عليهم البعوث . وقيل : لا يحشرون إلى عامل الزكاة ليأخذ صدقات أموالهم بل يأخذها في أماكنهم ( اللسان ) والمراد هنا الثاني بقرينة المقابلة مع " لا يغزون " راجع ما أسلفناه في شرح كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لثقيف . 54 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لبني زياد بن الحارث الحارثيين : " إن لهم جماء وأذنبة ، وإنهم آمنون ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وحاربوا المشركين . كتب علي " . المصدر : الطبقات الكبرى 1 : 268 وفي ط 1 / ق 2 : 22 ونشأة الدولة الاسلامية : 359