" من بين غابتها " الغابة : الوهدة من الأرض غابتها : أي : ما انخفض من
وادي الرحمن ، وهذا بيان لحدود أرضهم ، أما إن كانت " من " للابتداء فواضح وأما
إن كانت بيانية فيكون بيانا لوادي الرحمن ، فالمحصل أنهم لم يسلطهم على جميع
وادي الرحمن بل بما ذكر .
" المساقي " جمع مسقاة بالفتح والكسر أي : موضع السقي ، ومن كسر الميم
جعلها كالآلة أي : إن لهم نمرة يعني مواضع سقيها ، أو أن لهم نمرة مع مواضع سقيها
من الأنهار أو الدوالي .
" وإنه على قومه " أي : أمير عليهم وهو إنشاء لأمارته عليهم .
" لا يغزون " أي : لا يحاربون ولا يقاتلون ولا يتعرض أحد لهم بسوء إن قرئ
مجهولا أو لا يدعون إلى الجهاد والحرب ، وذلك تأليف لهم إن قرئ معلوما .
" ولا يحشرون " أي : لا يندبون إلى المغازي ولا تضرب عليهم البعوث .
وقيل : لا يحشرون إلى عامل الزكاة ليأخذ صدقات أموالهم بل يأخذها في
أماكنهم ( اللسان ) والمراد هنا الثاني بقرينة المقابلة مع " لا يغزون " راجع ما أسلفناه
في شرح كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لثقيف .
54 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لبني زياد بن الحارث الحارثيين :
" إن لهم جماء وأذنبة ، وإنهم آمنون ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وحاربوا
المشركين . كتب علي " .
المصدر :
الطبقات الكبرى 1 : 268 وفي ط 1 / ق 2 : 22 ونشأة الدولة الاسلامية : 359
مكاتيب الرسول — صفحة 265
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٦٥