على المنطق ، وفد على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكتب له كتابا ، وكان أبو عمرو بن العلاء يسميه
الكيس لجودة شعره وكثرة أمثاله ( 1 ) ، راجع المفصل 8 : 343 و 9 : 874 ونور
القبس : 332 والبيان والتبيين 1 : 184 وراجع الاستيعاب هامش الإصابة 3 : 580
والإصابة 3 : 573 وأسد الغابة 5 : 39 والطبقات 1 : 279 وفي ط 1 / ق 2 : 30
والطبري في تأريخه 1 : 631 تقف على أحوال النمر وأشعاره .
ولم أقف على كيفية وفود هؤلاء وتأريخه ، وفي اليعقوبي 2 في ذكر الوفود : أن
وافد عكل هو خزيمة بن عاصم ولا منافاة ( 2 ) ، ويعلم مما صرح به نيل الأوطار
وعون المعبود أن الذي جاء بالكتاب إلى المربد وقرأه يزيد بن عبد الله بن الشخير
هو النمر بن تولب ( وكذا أسد الغابة 5 والإصابة والاستيعاب حيث ذكروا الكتاب
في ترجمة النمر بن تولب ) ويظهر أيضا أن وافد بني زهير هو النمر بن تولب ، وأن بني
زهير بطن من عكل ، فلعل هذا البطن من عكل أسلموا ووفدوا قبل سائر العكليين
وكتب لهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم أسلم سائر البطون من عكل وأوفدوا وكان وافدهم خزيمة
ابن عاصم ، لأن خزيمة أسلم فكتب ( صلى الله عليه وآله ) كتابا إلى قومه للدعوة إلى الاسلام ( راجع
الفصل الحادي عشر ) فلعل النمر بن تولب أسلم ووفد بإسلامهم ولم أعثر على سنة
وفودهم ، ولعله كان سنة تسع سنة الوفود .
ومن العجب أن كتب السيرة والتاريخ لم يتعرضوا لوفودهم ، ولم يذكروهم في
الوفود وقال ابن حجر في الإصابة 1 : 427 عن خزيمة بن عاصم العكلي أنه قدم
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأسلم وكتب له كتابا . . وروى ابن نافع من طريق سيف بن
عمر أيضا . . . أن عدسا وخزيمة وفدا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فولى خزيمة على الأحلاف
هامش
( 1 ) عن أبي عبيدة أنه لم يمدح أحدا ولا هجا ، وفد على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومدحه بشعر أوله :
إنا أتيناك وقد طال السفر * تطعمنا اللحم وقد غز الشجر
( 2 ) وفي جمهرة أنساب العرب أن وافد عكل بإسلامهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو خزيمة بن عاصم ، ولكن
يمكن أن يكون الوافدون جمعا منهم النمر وخزيمة والحارث .