قال ابن دريد في الاشتقاق : 183 : ومن قبائل عكل بنو اقيش واشتقاق
أقيش وهو تصغير الوقش : الحركة الخفيفة . . . وكتب النبي ( صلى الله عليه وآله ) كتابا لبني أقيش في
ركية بالبادية فهو في أيديهم اليوم . . . ( وراجع : 444 أيضا ) .
وفد الحارث بن زهير بن أقيش العكلي ، وقيل : وفد الحارث بن أقيش
العكلي ، فكتب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فكتب له ولقومه هذا الكتاب ، وجزم ابن الأثير
باتحاد الرجلين ، واختار ابن حجر تعددهما ( راجع أسد الغابة 1 : 328 و 315
والإصابة 1 : 278 / 1407 و : 273 / 1362 ) .
ومن العجب أن ابن الأثير قال : كتب ( صلى الله عليه وآله ) لحارث بن زهير وقومه ثم نقل
الكتاب لقيس بن اقيش ، وحكم باتحادهما : نسب الحارث إلى أبيه مرة وإلى جده
أخرى .
" وأعطيتم سهم الله عز وجل . . " يعني الخمس ، والصفي ما كان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) من
صفايا غنائم الحرب ، وقد مر الكلام فيه في شرح كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لبني زهير بن أقيش .
" فأنتم آمنون بأمان الله " إنما سمي أمان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أمان الله لأن أمان
المسلمين بأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمانه بأمر الله سبحانه ، فأمان الله ورسوله واحد ،
فنسبة الأمان إلى الله تعالى إيعاز إلى كون العهد مؤكدا لازم العمل ، وأن الناقض
ناقض لأمان الله سبحانه في الحقيقة ، ويمكن أن يكون هذا خاصا بأمان الرسول
دون أمان المسلمين لميزة خاصة له ( صلى الله عليه وآله ) دون سائر المسلمين ، فتدبر .
أقول : ويحتمل اتحاد هذا الكتاب مع كتابه لبني زهير بن أقيش المتقدم
فراجع وتأمل .
34 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لبني جوين الطائيين :
مكاتيب الرسول — صفحة 218
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢١٨