تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الدباء فعال بالضم : القرع وحكي القصر الواحدة دباءة وفيه نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الدباء والمزفت والحنتم والنقير ، ثم فسر الدباء بالقرع ، والمزفت بالدنان ، والحنتم بالجر الخضر والنقير بخشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى تصير لها أجواف ينبذون فيها ، لأنهم كانوا ينبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب ( راجع مجمع البحرين في " دبا " و " حنتم " و " زفت " والنهاية في " نقر " و " حنتهم " و " زفت " . أقول : الذي تحصل بعد الغور في وفودهم أمور : الأول : تعدد الوفود كما ذكره الزرقاني ، ولكن النصوص توحي إلى أن وافد عبد القيس " منقذ بن حبان " كان يتجر إلى المدينة فأمره الأشج بالتحقيق عن أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلاقاه على تفصيل مر وكتب النبي ( صلى الله عليه وآله ) معه إلى عبد القيس . وفي الطبقات : أن الأشج بعث عمرو بن عبد قيس ابن أخته إلى مكة فأسلم ورجع ، فأسلم منذر ووفد ، وظاهره كون وفود المنذر قبل الهجرة ( وراجع الإصابة في ترجمة صحار وذكر 3 : 577 في ترجمة نوح بن مخلد : أنه أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو بمكة فسأله ممن أنت . . ) ( 1 ) . فيكون ما مر شاهدا على وفدتين : واحدة بمكة أو بالمدينة للتحقيق وأخرى بعده وهم مسلمون واستشهد بعض ( بخلو هذا الحديث عن ذكر الحج إلا ما نقله أحمد ) بكون أحدهما قبل وجوب الحج وثانيهما بعد وجوبه ( أي : السنة السادسة وبعدها ) وذلك ليس صحيحا ، لأن الحديث صدر عنه ( صلى الله عليه وآله ) مرة واحدة ، فلم يذكر الراوي الحج في بعض النصوص ، كما لم يذكر الصيام في بعضها الآخر .
هامش
( 1 ) ذكر ابنا الأثير حجر في ترجمة رسيم ( رستم ) العبدي أنه وفد ثم رجع إلى بلاده ، ثم رجع العام الثاني في صدقاتهم .