ومما يورث العجب بل الظنة افتتاح الكتاب بقوله : " باسمك اللهم " مع أنه
كتب في سنة الوفود ( سنة تسع ) وكان ( صلى الله عليه وآله ) يكتب بسم الله الرحمن الرحيم كما مر في
الفصل الأول .
قال ابن سعد في الطبقات 1 : 307 ( بعد ذكره وفود مطرف بن الكاهل الباهلي
بعد الفتح ) : " ثم قدم نهشل بن مالك الوائلي من باهلة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وافدا
لقومه فأسلم ، وكتب له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولمن أسلم من قومه كتابا فيه شرائع
الاسلام وكتبه عثمان بن عفان " .
وفي اليعقوبي 2 : 64 : أن رئيس وفد باهلة هو مطرف بن الكاهن الباهلي ،
فلهم وفدان كما في الطبقات ، أحدهما : وفد باهلة من أنفسهم ، وهم قبيلة عظيمة من
قيس عيلان ، وهم بنو سعد بن مناة بن مالك بن أعصر أخو بني وائل ، وهم بطون
كثيرة لا ندري أيهم دخل في باهلة ، ومنهم نهشل بن مالك الوائلي الباهلي ، راجع
اللباب 1 : 116 والأنساب للسمعاني 2 : 70 والنهاية : 160 ومعجم قبائل العرب :
60 ثانيهما : وفد بني قراص ( كما في نهاية الإرب : 161 في باهلة قال : ودخل في بني
باهلة بنو شيبان ) وهم قراص أو قراض وكان على باهلة نهشل بن مالك وعلى بني
شيبان ( بني قراص ) مطرف بن الكاهن ( وسيأتي تفصيله ) .
17 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لبني قراض من باهلة :
" هذا كتاب من محمد رسول الله لمطرف بن الكاهن ولمن سكن بيشة من
باهلة : أن من أحيى أرضا مواتا بيضاء فيها مناخ الأنعام ومراح ، فهي له ، وعليهم في
كل ثلاثين من البقر فارض ، وفي كل أربعين من الغنم عتود ، وفي كل خمسين من
الإبل ثاغية مسنة ، وليس للمصدق أن يصدقها إلا في مراعيها ، وهم آمنون بأمان
الله " .
مكاتيب الرسول — صفحة 142
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٤٢