الشرح :
" ومن لجأ " عطف على قوله ( صلى الله عليه وآله ) للمسلمين أي : يشترط عليهم النصح
والاحسان لمن لجأ إليهم من المسلمين من أجل المخافة والتغرير إذا خشوا عليهم .
" وهم آمنون " فكأنه جعل الخيار لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هذا العهد في نقضه أو
تغير شرائطه إلى أن يخرج من تبوك لعدم الأمن من مكر اليهود وغوائلهم ، وفي
رسالات نبوية : " حتى يحدث إليهم محمد من قتل أو خروج " أي : قتل أو جلاء .
" من المخافة أو التغرير " بين منشأ لجوء المسلمين إليهم من خوف من العدو
أو الهلاك من سبع ونحوه أو من تغرير إما بالغين المعجمة والراءين المهملتين أي :
المخاطرة أو بالعين المهملة والزاء ثم الراء أي : النصر وأصل التغرير : المنع والرد ، أي
التجأوا لأجل خوف من عدو ونحوه أو استنصار وطلب معونة .
12 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لملوك عمان :
" من محمد النبي رسول الله لعباد الله الأسبذيين - ملوك عمان وأسد عمان من
كان منهم بالبحرين - إنهم إن آمنوا وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأطاعوا الله
ورسوله ، وأعطوا حق النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ونسكوا نسك المؤمنين ، فإنهم آمنون وإن لهم ما
أسلموا عليه ، غير أن مال بيت النار ثنيا لله ورسوله ، وإن عشور التمر صدقة ونصف
عشور الحب ، وإن للمسلمين نصرهم ونصحهم ، وإن لهم على المسلمين مثل ذلك ،
وإن لهم أرحاهم يطحنون بها ما شاءوا " .
المصدر :
الأموال لأبي عبيد : 20 وفي ط : 30 وصبح الأعشى 6 : 366 ورسالات
مكاتيب الرسول — صفحة 118
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١١٨