" ومن لجأ إليهم " عطف على المسلمين أي : عليهم النصح والإحسان إلى من
لجأ إليهم ، هذا ولكن في نقل رسالات نبوية : " ومن لجأ إليهم من المسلمين من
المخافة . . . " وسيأتي شرحه .
بحث تأريخي :
قال في الطبقات 1 / ق 2 : 37 : " قال محمد بن عمر : وأهل مقنا يهود على
ساحل البحر وأهل جربا وأذرح يهود أيضا " .
وفد أهل جربا وأذرح في تبوك سنة تسع مع يحنه بن رؤبة عظيم أيلة وأهل
مقنا وبني جنبة ، فصالحوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الجزية مائة دينار في كل رجب أو مع
زيادة مائة أوقية كما تقدم .
كتب ( صلى الله عليه وآله ) لأهل جربا وأذرح هذا الكتاب على ما نقله الأعلام كتابا واحدا ،
فعلى هذا يكون جزية البلدتين مائة دينار ، ولكن ظاهر كلام معجم البلدان في كلمة
" أذرح " أن أهل أذرح صالحوا على مائة دينار ، وقال الطبري : وكتب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) لكل كتابا ، فظاهره تعدد الكتاب وتعدد الجزية أيضا . وفي الكامل : وصالح
أهل أذرح على مائة دينار في كل رجب وصالح أهل جرباء على الجزية ( كالفتوح ) .
فيحتمل أن يكون الكتاب متعددا ولكن لاتحاد مضمونهما أو تقاربهما نقلهما
الأعلام واحدا ، ونقل ابن سعد في الطبقات 1 : 290 وفي ط 1 / ق 2 : 37 هذا الكتاب
لأهل جرباء وأذرح ثم نقل الكتاب لأهل أذرح منفردا كما سيأتي .
ونقل في الوثائق السياسية : 119 بعد نقل الكتاب الآتي لأهل أذرح عن
إمتاع الأسماع للمقريزي 1 : 468 و 469 : أنه كتب كتابين :
الأول : لأهل جرباء ونصه :
مكاتيب الرسول — صفحة 116
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١١٦