تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
" ومن لجأ إليهم " عطف على المسلمين أي : عليهم النصح والإحسان إلى من لجأ إليهم ، هذا ولكن في نقل رسالات نبوية : " ومن لجأ إليهم من المسلمين من المخافة . . . " وسيأتي شرحه . بحث تأريخي : قال في الطبقات 1 / ق 2 : 37 : " قال محمد بن عمر : وأهل مقنا يهود على ساحل البحر وأهل جربا وأذرح يهود أيضا " . وفد أهل جربا وأذرح في تبوك سنة تسع مع يحنه بن رؤبة عظيم أيلة وأهل مقنا وبني جنبة ، فصالحوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الجزية مائة دينار في كل رجب أو مع زيادة مائة أوقية كما تقدم . كتب ( صلى الله عليه وآله ) لأهل جربا وأذرح هذا الكتاب على ما نقله الأعلام كتابا واحدا ، فعلى هذا يكون جزية البلدتين مائة دينار ، ولكن ظاهر كلام معجم البلدان في كلمة " أذرح " أن أهل أذرح صالحوا على مائة دينار ، وقال الطبري : وكتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لكل كتابا ، فظاهره تعدد الكتاب وتعدد الجزية أيضا . وفي الكامل : وصالح أهل أذرح على مائة دينار في كل رجب وصالح أهل جرباء على الجزية ( كالفتوح ) . فيحتمل أن يكون الكتاب متعددا ولكن لاتحاد مضمونهما أو تقاربهما نقلهما الأعلام واحدا ، ونقل ابن سعد في الطبقات 1 : 290 وفي ط 1 / ق 2 : 37 هذا الكتاب لأهل جرباء وأذرح ثم نقل الكتاب لأهل أذرح منفردا كما سيأتي . ونقل في الوثائق السياسية : 119 بعد نقل الكتاب الآتي لأهل أذرح عن إمتاع الأسماع للمقريزي 1 : 468 و 469 : أنه كتب كتابين : الأول : لأهل جرباء ونصه :