تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وكتب علي بن أبو طالب بخطه ورسول الله يملي عليه حرفا حرفا يوم الجمعة لثالث ليال خلت من رمضان سنة خمس مضت من الهجرة ، شهد [ عمار ] بن ياسر وسلمان الفارسي مولى رسول الله وأبو ذر الغفاري " . أمارات الافتعال : 1 - هذا الكتاب أرخ بالخمس من الهجرة مع أن التأريخ الهجري كان في زمن عمر بإشارة من علي ( عليه السلام ) على نقل جل المحققين ( 1 ) . 2 - أن أهل مقنا عاهدوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سنة تسع بالاتفاق ، وأن أهل خيبر لم يعاهدوا إلى سنة سبع حين غزوا في عقر ديارهم ، فلا يصح الكتاب سنة خمس . 3 - أن صفية لم يكن لها في سنة خمس كرامة ، لأن تزويجه كان سنة سبع بعد غزوة خيبر ، ولم يلتفت المختلق إلى هذه الجهة . 4 - وكان ( صلى الله عليه وآله ) يكتب بخط العربية إلى ملوك الدنيا ، فكيف كتب لهم بالعبرانية وهم العرب ، وبالجملة أمارات الافتعال لائحة لمن تدبر .
هامش
( 1 ) أقول : كان التأريخ من الهجرة في زمن عمر بإشارة من علي ( عليه السلام ) كما في التنبيه والاشراف : 252 واليعقوبي 2 : 123 وتأريخ الخلفاء : 89 والكامل 2 : 202 في آخر حوادث السنة السادسة عشر . فعلى هذا يرد الاشكال كما ذكرنا ، ولكن يمكن أن يقال : إن عليا ( عليه السلام ) هو المشير بذلك ، فلا مانع من أن يكون عاملا به قبل أن يكون مشيرا كما وقع ذلك في بعض الكتب الآتية أيضا ، ولعل إلى ذلك نظر من قال : إن التاريخ من الهجرة كان في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كما في التنبيه والاشراف : 252 وقد تكلم على تأريخ الهجرة العلامة المرتضى حفظه الله تعالى في الصحيح من السيرة 4 : 174 وحقق أن التاريخ الهجري قد وضعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وما حدث في زمن عمر هو جعل مبدأ السنة شهر محرم بدلا من ربيع الأول وجاء بتحقيق عميق وذكر إسنادا ومدارك لما اختاره فراجع : 137 - 208 .