وكتب علي بن أبو طالب بخطه ورسول الله يملي عليه حرفا حرفا يوم
الجمعة لثالث ليال خلت من رمضان سنة خمس مضت من الهجرة ، شهد [ عمار ] بن
ياسر وسلمان الفارسي مولى رسول الله وأبو ذر الغفاري " .
أمارات الافتعال :
1 - هذا الكتاب أرخ بالخمس من الهجرة مع أن التأريخ الهجري كان في زمن
عمر بإشارة من علي ( عليه السلام ) على نقل جل المحققين ( 1 ) .
2 - أن أهل مقنا عاهدوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سنة تسع بالاتفاق ، وأن أهل خيبر
لم يعاهدوا إلى سنة سبع حين غزوا في عقر ديارهم ، فلا يصح الكتاب سنة
خمس .
3 - أن صفية لم يكن لها في سنة خمس كرامة ، لأن تزويجه كان سنة سبع بعد
غزوة خيبر ، ولم يلتفت المختلق إلى هذه الجهة .
4 - وكان ( صلى الله عليه وآله ) يكتب بخط العربية إلى ملوك الدنيا ، فكيف كتب لهم بالعبرانية
وهم العرب ، وبالجملة أمارات الافتعال لائحة لمن تدبر .
هامش
( 1 ) أقول : كان التأريخ من الهجرة في زمن عمر بإشارة من علي ( عليه السلام ) كما في التنبيه والاشراف : 252
واليعقوبي 2 : 123 وتأريخ الخلفاء : 89 والكامل 2 : 202 في آخر حوادث السنة السادسة عشر .
فعلى هذا يرد الاشكال كما ذكرنا ، ولكن يمكن أن يقال : إن عليا ( عليه السلام ) هو المشير بذلك ، فلا مانع من أن
يكون عاملا به قبل أن يكون مشيرا كما وقع ذلك في بعض الكتب الآتية أيضا ، ولعل إلى ذلك نظر من
قال : إن التاريخ من الهجرة كان في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كما في التنبيه والاشراف : 252 وقد تكلم على
تأريخ الهجرة العلامة المرتضى حفظه الله تعالى في الصحيح من السيرة 4 : 174 وحقق أن التاريخ
الهجري قد وضعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وما حدث في زمن عمر هو جعل مبدأ السنة شهر محرم بدلا من ربيع
الأول وجاء بتحقيق عميق وذكر إسنادا ومدارك لما اختاره فراجع : 137 - 208 .