عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له جعلت فداك هل كان أمير المؤمنين
يعلم أصحاب القائم كما كان يعلم عدتهم ؟ قال أبو عبد الله : حدثني أبي قال : لقد كان
يعرفهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم رجلا فرجلا ، ومواضع منازلهم ومراتبهم .
فكل ما عرفه أمير المؤمنين عرفه الحسن ، وكل ما عرفه الحسن فقد صار
علمه إلى الحسين ، وكل ما عرفه الحسين فقد عرفه علي بن الحسين ، وكل ما علمه
علي بن الحسين فقد صار علمه إلى محمد بن علي ، وكل ما قد علمه محمد بن علي
فقد علمه وعرفه صاحبكم - يعني نفسه - فقال أبو بصير : قلت : مكتوب ؟ قال :
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : مكتوب في كتاب محفوظ في القلب ، مثبت في الذكر لا ينسى .
قال : قلت جعلت فداك : أخبرني بعددهم وبلدانهم ومواضعهم ، فقال : إذا
كان يوم الجمعة بعد الصلاة فأتني .
قال : فلما كان يوم الجمعة أتيته فقال : يا أبا بصير أتيتنا لما سألت عنه ؟ فقلت :
نعم جعلت فداك ، قال : إنك لا تحفظ فأين صاحبك الذي يكتب لك ؟ فقلت أظن
شغله شاغل وكرهت أن أتأخر عن وقت حاجتي ، فقال لرجل في مجلسه : اكتب :
هذا ما أملاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أمير المؤمنين وأودعه إياه من : تسمية أصحاب
المهدي وعدة من يوافيه من المفقودين عن فرشهم وقبائلهم ، والسائرين في ليلهم
ونهارهم إلى مكة " ( 1 ) .
17 - كان جعفر بن محمد إذا رأى محمد بن عبد الله [ بن حسن ] تغرغرت
عيناه ، ثم يقول : بنفسي هو ، إن الناس ليقولون فيه إنه المهدي ، وإنه لمقتول ، ليس
[ هذا ] في كتاب [ أبيه ] علي من خلفاء هذه الأمة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مجلة تراثنا العدد الثاني [ 15 ] السنة الرابعة ربيع الثاني : 1409 عن دلائل الإمامة : 307 - 308
وسيأتي الحديث بتمامه في .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 208 والبحار 47 : 278 و 46 : 189 والإرشاد للمفيد : 260 .