والبلايا ، وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة الذي خص الله تقدس اسمه به
محمدا والأئمة من بعده ( عليهم السلام ) ، وتأملت فيه مولد قائمنا ( عليه السلام ) وغيبته ، وإبطائه ، وطول
عمره ، وبلوى المؤمنين من بعده في ذلك الزمان ، وتولد الشكوك في قلوب الشيعة
من طول غيبته ، وارتداد أكثرهم عن دينه ، وخلعهم ربقة الإسلام من أعناقهم التي
قال الله عز وجل : * ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) * - يعني الولاية - فأخذتني
الرقة ( 1 ) الحديث " .
13 - عن أبي حمزة الثمالي عن أبي خالد الكابلي قال : دخلت على سيدي
علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) فقلت له : يا ابن رسول الله أخبرني عن الذين
فرض الله طاعتهم ومودتهم ، وأوجب على خلقه الاقتداء بهم بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
فقال لي : يا أبا كنكر إن أولي الأمر الذين جعلهم الله أئمة الناس - ساق الحديث في
أسمائهم الشريفة وبيان ما يجري فقال : - " قال أبو خالد : فقلت له : يا ابن رسول الله
وإن ذلك لكائن ؟ فقال : أي وربي إنه لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن
التي تجري علينا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحديث " ( 2 ) .
14 - عنف ابن عباس على تركه الحسين ( عليه السلام ) فقال : " إن أصحاب الحسين لم
ينقصوا رجلا ولم يزيدوا رجلا نعرفهم بأسمائهم من قبل شهودهم " ( 3 ) .
15 - وقال محمد بن الحنفية : " وإن أصحابه عندنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء
آبائهم " ( 4 ) .
16 - روى الطبري الإمامي في كتاب مسند فاطمة قال ( بعد ذكر إسناده )
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ رحمه الله تعالى : 105 - 108 وكمال الدين : 352 - 353 بسند آخر مفصلا .
( 2 ) الاحتجاج 2 : 49 و 50 والصراط المستقيم 2 : 131 .
( 3 ) البحار 44 : 185 عن المناقب لابن شهرآشوب .
( 4 ) المصدر نفسه .