يربون لهم في الجاهلية ، فجاء الاسلام ولهم عليهم مال كثير ، فأتاهم بنو عمرو
يطلبون رباهم فأبى بنو المغيرة أن يعطوهم في الاسلام ورفعوا ذلك إلى عتاب بن
أسيد ، فكتب عتاب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فنزلت : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا
ما بقي من الربا ) * إلى قوله : * ( لا تظلمون ) * .
فكتب بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى عتاب وقال :
" إن رضوا وإلا فأذن لهم بحرب " .
المصدر :
راجع أيضا تفسير الطبري 3 : 71 وروح المعاني 3 : 53 ومجمع البيان 2 : 392
وتفسير القرطبي 3 : 363 وتفسير الثعالبي 1 : 226 والمفصل 7 : 430 والوثائق
السياسية : 286 / 181 - الف - ب .
وفي الدر المنثور : " وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال : نزلت هذه الآية في
بني عمرو بن عمير بن عوف الثقفي ومسعود بن عمرو بن عبد ياليل بن عمرو ،
وربيعة بن عمرو ، وحبيب بن عمير ، وكلهم أخوة وهم الطالبون ، والمطلوبون بنو
المغيرة من بني مخزوم ، وكانوا يداينون بني المغيرة في الجاهلية بالربا ، وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم )
صالح ثقيفا فطلبوا رباهم إلى بني المغيرة ، وكان مالا عظيما ، فقال بنو المغيرة : والله لا
نعطي الربا في الاسلام وقد وضعه الله ورسوله عن المسلمين فعرفوا شأنهم معاذ بن
جبل ويقال : عتاب بن أسيد فكتب إلى رسول الله أن بني عمرو بن عمير يطلبون
رباهم عند بني المغيرة فأنزل الله * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا
إن كنتم مؤمنين ) * فكتب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى معاذ بن جبل : " أن أعرض عليهم هذه
الآية ، فإن فعلوا فلهم رؤوس أموالهم ، وإن أبوا فأذنهم بحرب من الله ورسوله " .
مكاتيب الرسول — صفحة 668
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦٦٨