الرابع : أن يكون المراد النهي عن بيع ما لا يضمن تسليمه من جهة عدم
القدرة كبيع الطير في الهواء والسمك في البحر .
الخامس : ما تقدم عن الوافي .
" من كان مكاتبا " هذا بيان لحكم المكاتب المشروط ، وأما المطلق فلا ريب
في أن العبد ينعتق حسبما يعطي من مال الكتابة للأخبار الصحيحة الدالة على ذلك
المروية عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ( راجع الوسائل كتاب المكاتبة ) .
قد ذكرنا في هذا الكتاب في شرح كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن حزم : أن مذهب الإمامية
حشرهم الله تعالى مع مواليهم ( عليهم السلام ) هو العمل بما بلغ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
طرق أهل البيت ( عليهم السلام ) عن أصحابهم العدول المرضيين ولا يعملون بما وصل إليهم
من طرق مخالفيهم إلا عند اعوزاز النصوص فيعملون برواية الثقة منهم عن أهل
البيت ( عليهم السلام ) .
فما أوردنا في هذا الكتاب لغرض جمع مكاتيب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إنما يعمل به إن
أفتى على وفقه أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
29 - كتابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى عتاب بن أسيد :
أخرج السيوطي في الدر المنثور 1 : 366 عن ابن جرير عن ابن جريج في
تفسير قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ) * البقرة :
278 .
قال : كانت ثقيف قد صالحت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على أن ما لهم من ربا على الناس ، وما
كان للناس عليهم من ربا فهو موضوع ، فلما مان الفتح استعمل عتاب بن أسيد على
مكة ، وكان بنو عمرو بن عوف يأخذون الربا من بني المغيرة ، وكانت بنو المغيرة
مكاتيب الرسول — صفحة 667
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦٦٧