وأدب قومه من نفسياته وإيمانه المتعرق ! ! ! ما نقضوه بعيد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ،
وقاتلوا المسلمين ، وقاتلوا أمير المؤمنين عليا ( عليه السلام ) بعد ذلك مع معاوية ( 1 ) .
كان الرجل أموي المسلك والمذهب ، القذة بالقذة ، إذ كان حليفهم في صدر
الاسلام ، ومن الأعاجيب ما قيل : إنه أسلم بمكة قديما مع قولهم بأنه حالف بني عبد
شمس في مجيئه للاسلام وبنو عبد شمس يسعون وقتئذ في إطفاء نور الله .
والذي أظن أن حليف بني عبد شمس لم يكن ليسلم بمكة ، وأسلم في سنة
سبع حين جاء وفد قومه إسلاما أموي النزعة ثم افتعل الفضائل فيه وفي إسلامه
وقومه ، فراجع سيرة زيني دحلان 3 : 46 وفي كونه من عمال النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبعوثه إلى
الدعوة تردد ، بل المظنون أنه رجع إلى قومه وأدبهم أدبا أمويا انتج بعد ذلك نتائج
سيئة .
كان عبد الله بن قيس مجانبا لعلي يخذله ويخذل الناس عنه في ضؤولة عقله
ومهانة نفسه وكلالة حده .
2 - عبد الله بن زيد ( وفي أسد الغابة عبد الله بن رواحة ) والأول أثبت لما مر
آنفا ، ذكره ابن هشام في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى زرعة بن ذي يزن وكذا الطبري والحلبي
وغيره واحتمل ابن حجر كونه عبد الله بن زيد الضمري ( من بني ضمرة بفتح الضاد
وسكون الميم بطن من كنانة وهم بنو ضمرة بن بكر راجع معجم قبائل العرب :
669 ونهاية الإرب : 296 ) أحد رسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الملوك فبعثه إلى أحد
مخاليف اليمن .
3 - مالك بن عبادة قال ابن الأثير : هو مالك بن عبادة الهمداني قدم على
هامش
( 1 ) معجم قبائل العرب : 31 وان شئت زيادة معرفة في تهالكهم في نصرة معاوية ، فراجع تأريخ نصر بن
مزاحم وغيره وقد تقدم الكلام حول إيمانه ونفاقه في الفصل التاسع في علل إحراق الأحاديث .