تذنيب وتتميم
:
بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع معاذ رسلا إلى اليمن ، ليفقهوا الناس ويعلموهم القرآن
ويبشروهم وينذروهم ، ونحن نذكرهم لتكثر الفائدة وتزيد العائدة ، فنقول :
بعث ( صلى الله عليه وآله ) مع معاذ جمعا من الصحابة منهم :
1 - أبو موسى الأشعري ( 1 ) على مخلاف غير مخلاف معاذ ، وكانا قريبين يزور
أحدهما الآخر .
أبو موسى اسمه عبد الله بن قيس ، أسلم بمكة ، وهاجر إلى الحبشة وقدم إلى
المدينة بخيبر ، وعن الواقدي : أنه ليس من مهاجري الحبشة ، قال أبو عمر : الصحيح
أن أبا موسى رجع بعد قدومه مكة ومحالفته من حالف من بني عبد شمس إلى بلاد
قومه ، وأقام بها حتى قدم الأشعريون نحو خمسين رجلا في سفينة ، فألقتهم الريح إلى
النجاشي ، فوافقوا خروج جعفر وأصحابه منها ، فأتوا معهم حين فتح خيبر ، وكان
عامل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على زبيد وعدن ( 2 ) .
أقول : هو من الأشعر أو أشعر بن أدد ( وفي النهاية سبأ مكان أدد ) كانوا
يسكنون زبيد ( 3 ) من اليمن ( كما في معجم قبائل العرب : 31 ونهاية الإرب : 42 ) قدم
مكة ثم خرج إلى بلاده إلى سنة ولم يعهد منه حضور المشاهد ، ولم يذكره ابن الأثير
في الكامل ، ولا ابن هشام في السيرة ، ولا اليعقوبي من العمال وكان الأشعريون أول
من نقض العهد بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقاتلهم أبو بكر ( 4 ) فلم يدرك الرجل حياة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا بعد خيبر في خلال تلكم الغزوات والسرايا ، فرجع سنة تسع إلى اليمن ،
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 5 : 99 .
( 2 ) أسد الغابة 3 و 5 .
( 3 ) بفتح أوله وكسر ثانيه ، ثم ياء مثناة من تحت .
( 4 ) معجم قبائل العرب : 31 عن مصادر كثيرة .