" الدالية " هي ما يعرف الآن بالشادوف ، المنجنون يديره الثور والناعورة
يديرها الماء وشئ يتخذ من حوض يشد في رأس جذع طويل ( أقرب الموارد ،
لسان العرب ) .
" مولى غنيكم " أي : وليه ومدبر أمره وليس بمعنى المحب والناصر كما قيل ،
لاستهجان الولي مكان المحب فلا يقال : أوالي ولدي وزوجتي بدل أحب ، نعم
الولاية وتدبير الأمر يلازم النصرة والحب الخاصين ويشهد لذلك ما في كلام
معاوية مع الحجونية قال معاوية لها : لم أحببت عليا وأبغضتني وواليت عليا
وعاديتني وما في الزيارة الجامعة : " فثبتني الله أبدا ما بقيت على موالاتكم ومحبتكم
ودينكم " حيث يدل على الفرق بينهما .
" وإن الصدقة لا تحل " يعني أن ايجاب الصدقة ليس لأجل نفسي وأهلي بل
تؤخذ منكم وترد إلى فقرائكم .
" اولي كتابهم " أي : صاحب كتابهم والمراد العالم بالكتاب .
أوجز ( صلى الله عليه وآله ) في بيان نصب الصدقة وقد مضى بيان بعض ألفاظ الكتاب في
شرح كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن حزم وكتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى ملوك حمير .
والذي يظهر بالتتبع أن هذا الكتاب كان كتابا مفصلا ومطولا ككتاب عمرو
بن حزم ونظائره ، وإنما وصل إلينا القليل المحرف كما ترى ، ويحتمل أيضا أن يكون
كتبا متعددة ، وليس ببعيد .
11 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لمعاذ على نقل الأكوع :
" بسم الله الرحمن الرحيم هذا عهد من محمد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى
معاذ بن جبل وأهل اليمن حين ولاه أمرهم فيهم :
مكاتيب الرسول — صفحة 594
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٩٤