وقد مضت ألفاظ الكتاب في نصب الإبل والغنم في شرح كتاب لعمرو بن
حزم فلا نعيد .
" ومن أدى ذلك وأشهد على إسلامه " بيان لشرط قبول إظهارهم الاسلام
وهو أداء الخمس من المغنم ، وما كتب على المؤمنين من الصدقة فمن لم يؤد ذلك لا
يعد من المؤمنين وزاد على نفس الأداء الاشهاد ، ويمكن أن يكون " وأشهد " عطف
تفسير أي : الأداء إشهاد على إسلامه ، ولعل المراد أن من أصابته معرة الجيش
فادعى الاسلام ليرد عليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ديتهم وما أصيب من أموالهم ومواشيهم ( كما
أداه لبني جذيمة حين أصاب منهم خالد بن الوليد ) ليس له ذلك إلا أن يكون أشهد
على إسلامه وعمل بما في الكتاب ، ولكنه بعيد .
وذكر شرطا ثالثا وهو إعانة المسلمين على المشركين كما تقدم .
" وله ذمة الله وذمة رسوله " مر تفسيره في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن حزم ، ومر فيه
" ومن منع ذلك فإنه عدو لله ورسوله والمؤمنين جميعا " .
" وأنه من أسلم . . " مر شرحه .
" فإنه لا يفتن عنها " وفي السيرة والبداية والنهاية " فإنه لا يرد عنها " الفتنة
بالكسر : الخبرة والابتلاء أي : لا يعذبون ولا يهانون كي يتركوا دينهم ( 1 ) ، فتنه عن
دينه أي : أجبره على ترك دينه ويقال : للشيطان فتان ، لأنه يفتن الناس عن الدين .
" أو قيمة من المعافر " أي : قيمة من الثياب المعافرية ، نقل في ترتيب المسند
2 : 129 عن عمر بن عبد العزيز : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كتب إلى أهل اليمن " أن على كل
إنسان منكم دينارا كل سنة أو قيمته من المعافري يعني أهل الذمة " . وفي السيرة
" دينار واف من قيمة المعافر أو عوضه ثيابا " وفي البداية والنهاية : " دينار واف من
هامش
( 1 ) قال تعالى : " على النار يفتنون " أي : يعذبون .